شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 15

ابن منظور • المعاجم • ج15 ص315

دار صادر - بيروت

وندى الحضر: بقاؤه؛ قال الجعدي أو غيره:

كيف ترى الكامل يفضي فرقا ... إلى ندى العقب، وشدا سحقا

وندى الأرض: نداوتها وبللها. وأرض ندية، على فعلة بكسر العين، ولا تقل ندية، وشجر نديان. والندى: الكلأ؛ قال بشر:

وتسعة آلاف بحر بلاده ... تسف الندى ملبونة، وتضمر

ويقال: الندى ندى النهار، والسدى ندى الليل؛ يضربان مثلا للجود ويسمى بهما. وندي الشيء إذا ابتل فهو ند، مثال تعب فهو تعب. وأنديته أنا ونديته أيضا تندية. وما نديني منه شيء أي نالني، وما نديت منه شيئا أي ما أصبت ولا علمت، وقيل: ما أتيت ولا قاربت. ولا ينداك مني شيء تكرهه أي ما يصيبك؛ عن ابن كيسان. والندى: السخاء والكرم. وتندى عليهم وندي: تسخى، وأندى ندى كثيرا كذلك. وأندى عليه: أفضل. وأندى الرجل: كثر نداه أي عطاؤه، وأندى إذا تسخى، وأندى الرجل إذا كثر نداه على إخوانه، وكذلك انتدى وتندى. وفلان يتندى على أصحابه: كما تقول هو يتسخى على أصحابه، ولا تقل يندي على أصحابه. وفلان ندي الكف إذا كان سخيا. وندوت من الجود. ويقال سن للناس الندى فندوا. والندى: الجود. ورجل ند أي جواد. وفلان أندى من فلان إذا كان أكثر خيرا منه. ورجل ندي الكف إذا كان سخيا؛ وقال:

يابس الجنبين من غير بوس، ... وندي الكفين شهم مدل

وحكى كراع: ندي اليد، وأباه غيره. وفي الحديث:

بكر بن وائل ند

أي سخي. والندى: الثرى. والمندية: الكلمة يعرق منها الجبين. وفلان لا يندي الوتر، بإسكان النون، ولا يندي الوتر أي لا يحسن شيئا عجزا عن العمل وعيا عن كل شيء، وقيل: إذا كان ضعيف البدن. والندى: ضرب من الدخن. وعود مندى وندي: فتق بالندى أو ماء الورد؛ أنشد يعقوب:

إلى ملك له كرم وخير، ... يصبح باليلنجوج الندي

؛ النادي: مجتمع القوم وأهل المجلس، فيقع على المجلس وأهله، تقول: إن بيته وسط الحلة أو قريبا منه ليغشاه الأضياف والطراق. وفي حديث الدعاء:

فإن جار النادي يتحول

أي جار المجلس، ويروى بالباء الموحدة من البدو. وفي الحديث:

واجعلني في الندي الأعلى

؛ الندي، بالتشديد: النادي أي اجعلني مع الملإ الأعلى من الملائكة، وفي رواية:

واجعلني في النداء الأعلى

؛ أراد نداء أهل الجنة أهل النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا. وفي حديث سرية بني سليم:

ما كانوا ليقتلوا عامرا وبني سليم وهم الندي

أي القوم المجتمعون. وفي حديث

أبي سعيد: كنا أنداء فخرج علينا رسول الله، صلى الله عليه وسلم

؛ الأنداء: جمع النادي وهم القوم المجتمعون، وقيل: أراد أنا كنا أهل أنداء، فحذف المضاف. وفي الحديث:

لو أن رجلا ندى الناس إلى مرماتين أو عرق أجابوه

أي دعاهم إلى النادي. يقال: ندوت القوم أندوهم إذا جمعتهم في النادي، وبه سميت دار الندوة بمكة التي بناها قصي، سميت بذلك لاجتماعهم فيها. الجوهري: الندي، على فعيل، مجلس القوم ومتحدثهم، وكذلك الندوة والنادي والمنتدى والمتندى. وفي التنزيل العزيز: وتأتون في ناديكم المنكر

؛ قيل: كانوا يحذفون الناس في مجالسهم فأعلم الله أن هذا من المنكر، وأنه لا ينبغي أن يتعاشر الناس عليه ولا يجتمعوا على الهزؤ والتلهي، وأن لا يجتمعوا إلا فيما قرب من الله وباعد من سخطه؛

وأنشدوا شعرا زعموا أنه سمع على عهد سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم:

وأهدى لنا أكبشا ... تبخبخ في المربد

وروحك في النادي ... ويعلم ما في غد «1»

فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لا يعلم الغيب إلا الله.

وندوت أي حضرت الندي، وانتديت مثله. وندوت القوم: جمعتهم في الندي. وما يندوهم النادي أي ما يسعهم؛ قال بشر بن أبي خازم:

وما يندوهم النادي، ولكن ... بكل محلة منهم فئام

أي ما يسعهم المجلس من كثرتهم، والاسم الندوة، وقيل: الندوة الجماعة، ودار الندوة منه أي دار الجماعة، سميت من النادي، وكانوا إذا حزبهم أمر ندوا إليها فاجتمعوا للتشاور، قال وأناديك أشاورك وأجالسك، من النادي. وفلان ينادي فلانا أي يفاخره؛ ومنه سميت دار الندوة، وقيل للمفاخرة مناداة، كما قيل منافرة؛ قال الأعشى:

فتى لو ينادي الشمس ألقت قناعها، ... أو القمر الساري لألقى القلائدا «2»

أي لو فاخر الشمس لذلت له، وقناع الشمس حسنها. وقوله تعالى: فليدع ناديه

؛ يريد

الصفحة السابقة الصفحة التالية