شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 15

ابن منظور • المعاجم • ج15 ص326

دار صادر - بيروت

واستنثرت

أي استنشقت بالماء في الوضوء، من قولك نشيت الرائحة إذا شممتها. أبو زيد: نشيت منه أنشى نشوة، وهي الريح تجدها، واستنشيت نشا ريح طيبة أي نسيمها؛ قال ذو الرمة:

وأدرك المتبقى من ثميلته ... ومن ثمائلها، واستنشي الغرب

وقال الشاعر:

وتنشى نشا المسك في فارة، ... وريح الخزامى على الأجرع

قال ابن بري: قال علي بن حمزة يقال للرائحة نشوة ونشاة ونشا؛ وأنشد:

بآية ما إن النقا طيب النشا، ... إذا ما اعتراه، آخر الليل، طارقه

قال أبو زيد: النشا حدة الرائحة، طيبة كانت أو خبيثة؛ فمن الطيب قول الشاعر:

بآية ما إن النقا طيب النشا

ومن النتن النشا، سمي بذلك لنتنه في حال عمله، قال: وهذا يدل على أن النشا عربي وليس كما ذكره الجوهري، قال: ويدلك على أن النشا ليس هو النشاستج، كما زعم أبو عبيدة في باب ضروب الألوان من كتاب الغريب المصنف الأرجوان: الحمرة، ويقال الأرجوان النشاستج، وكذلك ذكره الجوهري في فصل رجا فقال: والأرجوان صبغ أحمر شديد الحمرة؛ قال أبو عبيد: وهو الذي يقال له النشاستج، قال: والبهرمان دونه؛ قال ابن بري: فثبت بهذا أن النشاستج غير النشا. والنشوة: الخبر أول ما يرد. ورجل نشيان بين النشوة: يتخبر الأخبار أول ورودها، وهذا على الشذوذ، إنما حكمه نشوان، ولكنه من باب جبوت المال جباية. الكسائي: رجل نشيان للخبر ونشوان، وهو الكلام المعتمد. ونشيت الخبر إذا تخبرت ونظرت من أين جاء. ويقال: من أين نشيت هذا الخبر أي من أين علمته؟ الأصمعي: انظر لنا الخبر واستنش واستوش أي تعرفه. ورجل نشيان للخبر بين النشوة، بالكسر، وإنما قالوه بالياء للفرق بينه وبين النشوان، وأصل الياء في نشيت واو، قلبت ياء للكسرة. قال شمر: ورجل نشيان للخبر ونشوان من السكر، وأصلهما الواو ففرقوا بينهما. الجوهري: ورجل نشوان أي سكران بين النشوة، بالفتح. قال: وزعم يونس أنه سمع فيه نشوة، بالكسر، وقول سنان بن الفحل:

وقالوا: قد جننت فقلت: كلا ... وربي ما جننت، ولا انتشيت

يريد: ولا بكيت من سكر؛ وقوله:

من النشوات والنشإ الحسان

أراد جمع النشوة. وفي الحديث:

أنه دخل على خديجة خطبها ودخل عليها مستنشية من مولدات قريش

، وقد روي بالهمز، وقد تقدم. والمستنشية: الكاهنة سميت بذلك لأنها كانت تستنشي الأخبار أي تبحث عنها، من قولك رجل نشيان للخبر. يعقوب: الذئب يستنشئ الريح، بالهمز، قال: وإنما هو من نشيت غير مهموز. ونشوت في بني فلان: ربيت، نادر، وهو محول من نشأت، وبعكسه هو يستنشئ الريح، حولوها إلى الهمزة. وحكى قطرب: نشا ينشو لغة في

الصفحة السابقة الصفحة التالية