لسان العرب — ج 15
ابن منظور • المعاجم • ج15 ص329
دار صادر - بيروت
عائشة أن الميت لا يحتاج إلى تسريح الرأس، وذلك بمنزلة الأخذ بالناصية؛ وقال أبو النجم:
إن يمس رأسي أشمط العناصي، ... كأنما فرقه مناصي
قال الجوهري: كأن عائشة، رضي الله عنها، كرهت تسريح رأس الميت. وانتصى الشعر أي طال. والنصي: ضرب من الطريفة ما دام رطبا، واحدته نصية، والجمع أنصاء، وأناص جمع الجمع؛ قال:
ترعى أناص من حرير الحمض «1»
وروي أناض، وهو مذكور في موضعه. قال ابن سيده: وقال لي أبو العلاء لا يكون أناض لأن منبت النصي غير منبت الحمض. وأنصت الأرض: كثر نصيها. غيره: النصي نبت معروف، يقال له نصي ما دام رطبا، فإذا ابيض فهو الطريفة، فإذا ضخم ويبس فهو الحلي؛ قال الشاعر:
لقد لقيت خيل بجنبي بوانة ... نصيا، كأعراف الكوادن، أسحما «2»
وقال الراجز:
نحن منعنا منبت النصي، ... ومنبت الضمران والحلي
وفي الحديث:
رأيت قبور الشهداء جثا قد نبت عليها النصي
؛ هو نبت سبط أبيض ناعم من أفضل المرعى. التهذيب: الأصناء الأمثال، والأنصاء السابقون.
نضا: نضا ثوبه عنه نضوا: خلعه وألقاه عنه. ونضوت ثيابي عني إذا ألقيتها عنك. ونضاه من ثوبه: جرده؛ قال أبو كبير:
ونضيت مما كنت فيه فأصبحت ... نفسي، إلى إخوانها، كالمقذر
ونضا الثوب الصبغ عن نفسه إذا ألقاه، ونضت المرأة ثوبها؛ ومنه قول امرئ القيس:
فجئت، وقد نضت لنوم ثيابها، ... لدى الستر، إلا لبسة المتفضل
قال الجوهري: ويجوز عندي تشديده للتكثير. والدابة تنضو الدواب إذا خرجت من بينها. وفي حديث
جابر: جعلت ناقتي تنضو الرفاق
«3» أي تخرج من بينها. يقال: نضت تنضو نضوا ونضيا، ونضوت الجل عن الفرس نضوا. والنضو: الثوب الخلق. وأنضيت الثوب وانتضيته: أخلقته وأبليته. ونضا السيف نضوا وانتضاه: سله من غمده. ونضا الخضاب نضوا ونضوا: ذهب لونه ونصل، يكون ذلك في اليد والرجل والرأس واللحية، وخص بعضهم به اللحية والرأس. وقال الليث: نضا الحناء ينضو عن اللحية أي خرج وذهب عنه. ونضاوة الخضاب: ما يوجد منه بعد النصول. ونضاوة الحناء: ما يبس منه فألقي؛ هذه عن اللحياني. ونضاوة الحناء: ما يؤخذ من الخضاب بعد ما يذهب لونه في اليد والشعر؛ وقال كثير:
