لسان العرب — ج 15
ابن منظور • المعاجم • ج15 ص331
دار صادر - بيروت
رأتني كأنضاء اللجام وبعلها، ... من الملء، أبزى عاجز متباطن
ويروى: كأشلاء اللجام. وسهم نضو: رمي به حتى بلي. وقدح نضو: دقيق؛ حكاه أبو حنيفة. والنضي من السهام والرماح: الخلق. وسهم نضو إذا فسد من كثرة ما رمي به حتى أخلق. أبو عمرو: النضي نصل السهم. ونضو السهم: قدحه. المحكم: نضي السهم قدحه وما جاوز من السهم الريش إلى النصل، وقيل: هو النصل، وقيل: هو القدح قبل أن يعمل، وقيل: هو الذي ليس له ريش ولا نصل؛ قال أبو حنيفة: وهو نضي ما لم ينصل ويريش ويعقب، قال: والنضي أيضا ما عري من عوده وهو سهم؛ قال الأعشى وذكر عيرا رمي:
فمر نضي السهم تحت لبانه، ... وجال على وحشيه لم يعتم
لم يبطئ. والنضي، على فعيل: القدح أول ما يكون قبل أن يعمل. ونضي السهم: ما بين الريش والنصل. وقال أبو عمرو: النضي نصل السهم. يقال: نضي مفلل؛ قال لبيد يصف الحمار وأتنه قال:
وألزمها النجاد وشايعته ... هواديها كأنضية المغالي
قال ابن بري: صوابه المغالي جمع مغلاة للسهم. وفي حديث الخوارج:
فينظر في نضيه
؛ النضي: نصل السهم، وقيل: هو السهم قبل أن ينحت إذا كان قدحا، قال ابن الأثير: وهو أولى لأنه قد جاء في الحديث ذكر النصل بعد النضي، قالوا: سمي نضيا لكثرة البري والنحت، فكأنه جعل نضوا. ونضي الرمح: ما فوق المقبض من صدره، والجمع أنضاء؛ قال أوس بن حجر:
تخيرن أنضاء وركبن أنصلا، ... كجزل الغضى في يوم ريح تزيلا
ويروى: كجمر الغضى؛ وأنشد الأزهري في ذلك:
وظل لثيران الصريم غماغم، ... إذا دعسوها بالنضي المعلب
الأصمعي: أول ما يكون القدح قبل أن يعمل نضي، فإذا نحت فهو مخشوب وخشيب، فإذا لين فهو مخلق. والنضي: العنق على التشبيه، وقيل: النضي ما بين العاتق إلى الأذن، وقيل: هو ما علا العنق مما يلي الرأس، وقيل: عظمه؛ قال:
يشبهون ملوكا في تجلتهم، ... وطول أنضية الأعناق واللمم
ابن دريد: نضي العنق عظمه، وقيل: طوله. ونضي كل شيء طوله؛ وقال أوس:
يقلب للأصوات والريح هاديا ... تميم النضي كدحته المناشف
يقول: إذا سمع صوتا خافه التفت ونظر، وقوله: والريح، يقول يستروح هل يجد ريح إنسان، وقوله: كدحته المناشف، يقول: هو غليظ الحاجبين أي كان فيه حجارة. ونضي السهم: عوده قبل أن يراش. والنضي: ما بين الرأس والكاهل من العنق؛ قال الشاعر:
يشبهون سيوفا في صرائمهم، ... وطول أنضية الأعناق واللمم «1»
قال ابن بري: البيت لليلى الأخيلية، ويروى للشمردل
