لسان العرب — ج 15
ابن منظور • المعاجم • ج15 ص333
دار صادر - بيروت
حديث خيبر:
غدا إلى النطاة
؛ هي علم لخيبر أو حصن بها، وهي من النطو البعد. قال ابن الأثير: وقد تكررت في الحديث، وإدخال اللام عليها كإدخالها على حرث وعباس، كأن النطاة وصف لها غلب عليها. ونطا الرجل: سكت. وفي حديث
زيد بن ثابت، رضي الله عنه: كنت مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو يملي علي كتابا وأنا أستفهمه، فدخل رجل فقال له: انط
أي اسكت، بلغة حمير. قال ابن الأعرابي: لقد شرف سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، هذه اللغة وهي حميرية. قال المفضل وزجر للعرب تقوله للبعير تسكينا له إذا نفر: انط فيسكن، وهي أيضا إشلاء للكلب. وأنطيت: لغة في أعطيت، وقد قرئ:
إنا أنطيناك الكوثر
؛ وأنشد ثعلب:
من المنطيات الموكب المعج بعد ما ... يرى، في فروع المقلتين، نضوب
والأنطاء: العطيات. وفي الحديث:
وإن مال الله مسؤول ومنطى
، أي معطى. وروى
الشعبي أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال لرجل: أنطه كذا وكذا
أي أعطه. والإنطاء: لغة في الإعطاء، وقيل: الإنطاء الإعطاء، بلغة أهل اليمن. وفي حديث الدعاء:
لا مانع لما أنطيت ولا منطي لما منعت
، قال: هو لغة أهل اليمن في أعطى. وفي الحديث:
اليد المنطية خير من اليد السفلى.
وفي كتابه لوائل: وأنطوا الثبجة. والتناطي: التسابق في الأمر. وتناطاه: مارسه. وحكى أبو عبيد: تناطيت الرجال تمرست بهم. ويقال: لا تناط الرجال أي لا تمرس بهم ولا تشارهم؛ قال ابن سيده: وأراه غلطا، وإنما هو تناطيت الرجال ولا تناط الرجال؛ قال أبو منصور: ومنه قول لبيد:
وهم العشيرة إن تناطى حاسد
أي هم عشيرتي إن تمرس بي عدو يحسدني. والتناطي: تعاطي الكلام وتجاذبه. والمناطاة: المنازعة؛ قال ابن سيده: وقضينا على هذا بالواو لوجود ن ط وو عدم ن ط ي، والله أعلم.
نعا: النعو: الدائرة تحت الأنف. والنعو الشق في مشفر البعير الأعلى، ثم صار كل فصل نعوا؛ قال الطرماح:
تمر على الوراك، إذا المطايا ... تقايست النجاد من الوجين،
خريع النعو مضطرب النواحي، ... كأخلاق الغريفة ذي غضون «2»
خريع النعو: لينه أي تمر مشفرا خريع النعو على الوراك، والغريفة النعل. وقال اللحياني: النعو مشق مشفر البعير فلم يخص الأعلى ولا الأسفل، والجمع من كل ذلك نعي لا غير. قال الجوهري: النعو مشق المشفر، وهو للبعير بمنزلة التفرة للإنسان. ونعو الحافر: فرج مؤخره؛ عن ابن الأعرابي. والنعو: الفتق الذي في ألية حافر الفرس. والنعو: الرطب. والنعوة: موضع، زعموا. والنعاء: صوت السنور؛ قال ابن سيده: وإنما قضينا
