شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 15

ابن منظور • المعاجم • ج15 ص349

دار صادر - بيروت

قال الفراء نواك الله أي حفظك الله؛ وأنشد:

يا عمرو أحسن، نواك الله بالرشد، ... واقرا السلام على الأنقاء والثمد

وفي الصحاح: على الذلفاء بالثمد. الفراء: نواه الله أي صحبه الله في سفره وحفظه، ويكون حفظه الله. والنوى: الحاجة. قال أبو عبيد: ومن أمثال العرب في الرجل يعرف بالصدق يضطر إلى الكذب قولهم: عند النوى يكذبك الصادق، وذكر قصة العبد الذي خوطر صاحبه على كذبه، قال: والنوى هاهنا مسير الحي متحولين من دار إلى أخرى. والنواة: عجمة التمر والزبيب وغيرهما. والنواة: ما نبت على النوى كالجثيثة النابتة عن نواها، رواها أبو حنيفة عن أبي زياد الكلابي، والجمع من كل ذلك نوى ونوي ونوي، وأنواء جمع نوى؛ قال مليح الهذلي:

منير تجوز العيس، من بطناته، ... حصى مثل أنواء الرضيخ المفلق

وتقول: ثلاث نويات. وفي حديث

عمر: أنه لقط نويات من الطريق فأمسكها بيده حتى مر بدار قوم فألقاها فيها وقال تأكله داجنتهم.

والنوى: جمع نواة التمر، وهو يذكر ويؤنث. وأكلت التمر ونويت النوى وأنويته: رميته. ونوت البسرة وأنوت: عقد نواها. غيره: نويت النوى وأنويته أكلت التمر وجمعت نواه. وأنوى ونوى ونوى إذا ألقى النوى. وأنوى ونوى ونوى: من النية، وأنوى ونوى في السفر، ونوت الناقة تنوي نيا ونواية ونواية، فهي ناوية، من نوق نواء: سمنت، وكذلك الجمل والرجل والمرأة والفرس؛ قال أبو النجم:

أو كالمكسر لا تؤوب جياده ... إلا غوانم، وهي غير نواء

وقد أنواها السمن، والاسم من ذلك الني. وفي حديث

علي وحمزة، رضي الله عنهما:

ألا يا حمز للشرف النواء

قال: النواء السمان. وجمل ناو وجمال نواء، مثل جائع وجياع، وإبل نووية إذا كانت تأكل النوى. قال أبو الدقيش: الني الاسم، وهو الشحم، والني هو الفعل؛ وقال الليث: الني ذو الني، وقال غيره: الني اللحم، بكسر النون، والني الشحم. ابن الأنباري: الني الشحم، من نوت الناقة إذا سمنت. قال: والنيء، بكسر النون والهمز، اللحم الذي لم ينضج. الجوهري: الني الشحم وأصله نوي؛ قال أبو ذؤيب:

قصر الصبوح لها فشرج لحمها ... بالني، فهي تثوخ فيها الإصبع «1»

وروي: تثوخ فيه، فيكون الضمير في قوله فيه يعود على لحمها، تقديره فهي تثوخ الإصبع في لحمها، ولما كان الضمير يقوم مقام لحمها أغنى عن العائد الذي يعود على هي، قال: ومثله مررت برجل قائم أبواه لا قاعدين، يريد لا قاعدين أبواه، فقد اشتمل الضمير في قاعدين على ضمير الرجل، والله أعلم. الجوهري: وناواه أي عاداه، وأصله الهمز لأنه من النوء وهو النهوض. وفي حديث الخيل:

ورجل ربطها رياء ونواء

أي معاداة لأهل الإسلام، وأصلها الهمز.

الصفحة السابقة الصفحة التالية