لسان العرب — ج 15
ابن منظور • المعاجم • ج15 ص352
دار صادر - بيروت
الهباء في الأصل ما ارتفع من تحت سنابك الخيل، والشيء المنبث الذي تراه في ضوء الشمس، فشبه بها أتباعه. ابن سيده: والهباء من الناس الذين لا عقول لهم. والهبو: الظليم. والهباءة: أرض ببلاد غطفان، ومنه يوم الهباءة لقيس بن زهير العبسي على حذيفة بن بدر الفزاري، قتله في جفر الهباءة وهو مستنقع ماء بها. ابن سيده: الهبي الصبي الصغير، والأنثى هبية؛ حكاهما سيبويه، قال: وزنهما فعل وفعلة، وليس أصل فعل فيه فعللا وإنما بني من أول وهلة على السكون، ولو كان الأصل فعللا لقلت هبيا في المذكر وهبياة في المؤنث؛ قال: فإذا جمعت هبيا قلت هبائي لأنه بمنزلة غير المعتل نحو معد وجبن. قال الجوهري: والهبي والهبية الجارية الصغيرة. وهبي: زجر للفرس أي توسعي وتباعدي؛ وقال الكميت:
نعلمها هبي وهلا وأرحب، ... وفي أبياتنا ولنا افتلينا
النهاية: وفي الحديث
أنه حضر ثريدة فهباها
أي سوى موضع الأصابع منها، قال: وكذا روي وشرح.
هتا: هاتى: أعطى، وتصريفه كتصريف عاطى؛ قال:
والله ما يعطي وما يهاتي
أي وما يأخذ. وقال بعضهم: الهاء في هاتى بدل من الهمزة في آتى. والمهاتاة: مفاعلة من قولك هات. يقال: هاتى يهاتي مهاتاة، الهاء فيها أصلية، ويقال: بل الهاء مبدلة من الألف المقطوعة في آتى يؤاتي، لكن العرب قد أماتت كل شيء من فعلها غير الأمر بهات. وما أهاتيك أي ما أنا بمعطيك، قال: ولا يقال منه هاتيت ولا ينهى بها؛ وأنشد ابن بري لأبي نخيلة:
قل لفرات وأبي الفرات، ... ولسعيد صاحب السوآت:
هاتوا كما كنا لكم نهاتي
أي نهاتيكم، فلما قدم المفعول وصله بلام الجر. وتقول: هات لا هاتيت، وهات إن كانت بك مهاتاة. وإذا أمرت الرجل بأن يعطيك شيئا قلت له: هات يا رجل، وللاثنين هاتيا، وللجمع هاتوا، وللمرأة هاتي، فزدت ياء فرقا بين الذكر والأنثى، وللمرأتين هاتيا، ولجماعة النساء هاتين مثل عاطين. وتقول: أنت أخذته فهاته، وللاثنين أنتما أخذتماه فهاتياه، وللجماعة أنتم أخذتموه فهاتوه، وللمرأة أنت أخذته فهاتيه، وللجماعة أنتن أخذتنه فهاتينه. وهاتاه إذا ناوله شيئا. المفضل: هات وهاتيا وهاتوا أي قربوا؛ ومنه قوله تعالى: قل هاتوا برهانكم*
؛ أي قربوا، قال: ومن العرب من يقول هات أي أعط. وهتا الشيء هتوا: كسره وطأ برجليه. والهتي والأهتاء: ساعات الليل. والأتهاء: الصحاري البعيدة.
هثي: الهثيان: الحثو؛ عن كراع. الأزهري: هثى إذا احمر وجهه، وثها إذا حمق، وهاثاه إذا مازحه ومايله، وثاهاه إذا قاوله. وفي ترجمة قعبث: هثت له هيثا إذا حثوت له.
