لسان العرب — ج 15
ابن منظور • المعاجم • ج15 ص369
دار صادر - بيروت
التصريح باسمه قلت يا هن أقبل، وللرجلين: يا هنان أقبلا، وللرجال: يا هنون أقبلوا، وللمرأة: يا هنت أقبلي، بتسكين النون، وللمرأتين: يا هنتان أقبلا، وللنسوة: يا هنات أقبلن، ومنهم من يزيد الألف والهاء فيقول للرجل: يا هناه أقبل، ويا هناه أقبل، بضم الهاء وخفضها؛ حكاهما الفراء؛ فمن ضم الهاء قدر أنها آخر الاسم، ومن كسرها قال كسرتها لاجتماع الساكنين، ويقال في الاثنين، على هذا المذهب: يا هنانيه أقبلا. الفراء: كسر النون وإتباعها الياء أكثر، ويقال في الجمع على هذا المذهب: يا هنوناه أقبلوا، قال: ومن قال للذكر يا هناه ويا هناه قال للأنثى يا هنتاه أقبلي ويا هنتاه، وللاثنتين يا هنتانيه ويا هنتاناه أقبلا، وللجمع من النساء يا هناتاه؛ وأنشد:
وقد رابني قولها: يا هناه، ... ويحك ألحقت شرا بشر
وفي الصحاح: ويا هنوناه أقبلوا. وإذا أضفت إلى نفسك قلت: يا هني أقبل، وإن شئت قلت: يا هن أقبل، وتقول: يا هني أقبلا، وللجمع: يا هني أقبلوا، فتفتح النون في التثنية وتكسرها في الجمع. وفي حديث
أبي الأحوص الجشمي: ألست تنتجها وافية أعينها وآذانها فتجدع هذه وتقول صربى، وتهن هذه وتقول بحيرة
؛ الهن والهن، بالتخفيف والتشديد: كناية عن الشيء لا تذكره باسمه، تقول أتاني هن وهنة، مخففا ومشددا. وهننته أهنه هنا إذا أصبت منه هنا، يريد أنك تشق آذانها أو تصيب شيئا من أعضائها، وقيل: تهن هذه أي تصيب هن هذه أي الشيء منها كالأذن والعين ونحوها؛ قال الهروي: عرضت ذلك على الأزهري فأنكره وقال: إنما هو وتهن هذه أي تضعفها، يقال: وهنته أهنه وهنا، فهو موهون أي أضعفته. وفي حديث
ابن مسعود: رضي الله عنه، وذكر ليلة الجن فقال: ثم إن هنينا أتوا عليهم ثياب بيض طوال
؛ قال ابن الأثير: هكذا جاء في مسند أحمد في غير موضع من حديثه مضبوطا مقيدا، قال: ولم أجده مشروحا في شيء من كتب الغريب إلا أن أبا موسى ذكره في غريبه عقيب أحاديث الهن والهناة. وفي حديث الجن:
فإذا هو بهنين «3» كأنهم الزط
، ثم قال: جمعه جمع السلامة مثل كرة وكرين، فكأنه أراد الكناية عن أشخاصهم. وفي الحديث:
وذكر هنة من جيرانه
أي حاجة، ويعبر بها عن كل شيء. وفي حديث الإفك:
قلت لها يا هنتاه
أي يا هذه، وتفتح النون وتسكن، وتضم الهاء الأخيرة وتسكن، وقيل: معنى يا هنتاه يا بلهاء، كأنها نسبت إلى قلة المعرفة بمكايد الناس وشرورهم. وفي حديث
الصبي بن معبد: فقلت يا هناه إني حريص على الجهاد.
والهناة: الداهية، والجمع كالجمع هنوات؛ وأنشد:
على هنوات كلها متتابع
والكلمة يائية. وواوية، والأسماء التي رفعها بالواو ونصبها بالألف وخفضها بالياء هي في الرفع: أبوك وأخوك وحموك وفوك وهنوك وذو مال، وفي النصب: رأيت أباك وأخاك وفاك وحماك وهناك وذا مال، وفي الخفض: مررت بأبيك وأخيك وحميك وفيك وهنيك وذي مال؛ قال النحويون: يقال هذا هنوك للواحد في الرفع، ورأيت هناك في النصب، ومررت بهنيك في موضع الخفض، مثل تصريف أخواتها كما تقدم.
