لسان العرب — ج 15
ابن منظور • المعاجم • ج15 ص371
دار صادر - بيروت
ابن سيده: والإهواء والاهتواء الضرب باليد والتناول. وهوت يدي للشيء وأهوت: امتدت وارتفعت. وقال ابن الأعرابي: هوى إليه من بعد، وأهوى إليه من قرب، وأهويت له بالسيف وغيره، وأهويت بالشيء إذا أومأت به، وأهوى إليه بيده ليأخذه. وفي الحديث:
فأهوى بيده إليه
أي مدها نحوه وأمالها إليه. يقال: أهوى يده وبيده إلى الشيء ليأخذه. قال ابن بري: الأصمعي ينكر أن يأتي أهوى بمعنى هوى، وقد أجازه غيره، وأنشد لزهير:
أهوى لها أسفع الخدين مطرق
وكان الأصمعي يرويه: هوى لها؛ وقال زهير أيضا:
أهوى لها فانتحت كالطير حانية، ... ثم استمر عليها، وهو مختضع
قال ابن أحمر:
أهوى لها مشقصا حشرا فشبرقها، ... وكنت أدعو قذاها الإثمد القردا
وأهوى إليه بسهم واهتوى إليه به. والهاوي من الحروف واحد: وهو الألف، سمي بذلك لشدة امتداده وسعة مخرجه. وهوت الريح هويا: هبت؛ قال:
كأن دلوي في هوي ريح
وهوى، بالفتح، يهوي هويا وهويا وهويانا وانهوى: سقط من فوق إلى أسفل، وأهواه هو. يقال: أهويته إذا ألقيته من فوق. وقوله عز وجل: والمؤتفكة أهوى
؛ يعني مدائن قوم لوط أي أسقطها فهوت أي سقطت. وهوى السهم هويا: سقط من علو إلى سفل. وهوى هويا وهى «1»، وكذلك الهوي في السير إذا مضى. ابن الأعرابي: الهوي السريع إلى فوق، وقال أبو زيد مثله، وأنشد:
والدلو في إصعادها عجلى الهوي
وقال ابن بري: ذكر الرياشي عن أبي زيد أن الهوي بفتح الهاء إلى أسفل، وبضمها إلى فوق؛ وأنشد: عجلى الهوي؛ وأنشد:
هوي الدلو أسلمها الرشاء
فهذا إلى أسفل؛ وأنشد لمعقر بن حمار البارقي:
هوى زهدم تحت الغبار لحاجب، ... كما انقض باز أقتم الريش كاسر
وفي
صفته، صلى الله عليه وسلم: كأنما يهوي من صبب
أي ينحط، وذلك مشية القوي من الرجال. يقال: هوى يهوي هويا، بالفتح، إذا هبط، وهوى يهوي هويا، بالضم، إذا صعد، وقيل بالعكس، وهوى يهوي هويا إذا أسرع في السير. وفي حديث البراق:
ثم انطلق يهوي
أي يسرع. والمهاواة: الملاجة. والمهاواة: شدة السير. وهاوى: سار سيرا شديدا؛ قال ذو الرمة:
فلم تستطع مي مهاواتنا السرى، ... ولا ليل عيس في البرين خواضع
وفي التهذيب:
ولا ليل عيس في البرين سوام
وأنشد ابن بري لأبي صخرة:
إياك في أمرك والمهاواه، ... وكثرة التسويف والمماناه
الليث: العامة تقول الهوي في مصدر هوى يهوي
