لسان العرب — ج 15
ابن منظور • المعاجم • ج15 ص376
دار صادر - بيروت
بالمطي؛ وأنشد سيبويه:
لتقربن قربا جلذيا ... ما دام فيهن فصيل حيا،
وقد دجا الليل فهيا هيا
وحكى اللحياني: هاه هاه. ويحكى صوت الهادي: هي هي ويه يه؛ وأنشد الفراء:
يدعو بهيها من مواصلة الكرى
ولو قال: بهي هي، لجاز. وهيا: من حروف النداء، وأصلها أيا مثل هراق وأراق؛ قال الشاعر:
فأصاخ يرجو أن يكون حيا، ... ويقول من طرب: هيا ربا «1»
الفراء: العرب لا تقول هياك ضربت ويقولون هياك وزيدا؛ وأنشد:
يا خال هلا قلت، إذ أعطيتها: ... هياك هياك وحنواء العنق
أعطيتنيها فانيا أضراسها، ... لو تعلف البيض به لم ينفلق
وإنما يقولون هياك وزيدا إذا نهوك، والأخفش يجيز هياك ضربت؛ وأنشد:
فهياك والأمر الذي إن توسعت ... موارده، ضاقت عليك المصادر
وقال بعضهم: أياك، بفتح الهمزة ثم تبدل الهاء منها مفتوحة أيضا فتقول هياك. الأزهري: ومعنى هياك إياك، قلبت الهمزة هاء. ابن سيده: ومن خفيف هذا الباب هي، كناية عن الواحد المؤنث. وقال الكسائي: هي أصلها أن تكون على ثلاثة أحرف مثل أنت، فيقال: هي فعلت ذلك، وقال: هي لغة همدان ومن في تلك الناحية، قال: وغيرهم من العرب يخففها، وهو المجتمع عليه، فيقول: هي فعلت ذلك. قال اللحياني: وحكي عن بعض بني أسد وقيس هي فعلت ذلك، بإسكان الياء. وقال الكسائي: بعضهم يلقي الياء من هي إذا كان قبلها ألف ساكنة فيقول حتاه فعلت ذلك، وإنماه فعلت ذلك؛ وقال اللحياني: قال الكسائي لم أسمعهم يلقون الياء عند غير الألف، إلا أنه أنشدني هو ونعيم:
ديار سعدى إذ ه من هواكا
بحذف الياء عند غير الألف، وسنذكر من ذلك فصلا مستوفى في ترجمة ها من الألف اللينة، قال: وأما سيبويه فجعل حذف الياء الذي هنا ضرورة؛ وقوله:
فقمت للطيف مرتاعا وأرقني ... فقلت: أهي سرت أم عادني حلم؟
إنما أراد هي سرت، فلما كانت أهي كقولك بهي خفف، على قولهم في بهي بهي، وفي علم علم، وتثنية هي هما، وجمعها هن، قال: وقد يكون جمع ها من قولك رأيتها، وجمع ها من قولك مررت بها.
فصل الواو
وأي: الوأي: الوعد. وفي حديث
عبد الرحمن بن عوف: كان لي عند رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأي
أي وعد. وحديث
أبي بكر: من كان له عند رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأي فليحضر.
وقد وأى وأيا: وعد. وفي حديث
عمر، رضي الله عنه: من وأى لامرئ بوأي فليف به
،
