شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 15

ابن منظور • المعاجم • ج15 ص382

دار صادر - بيروت

والوحاء الوحاء يعني البدار البدار، والوحاء الوحاء يعني الإسراع، فيمدونهما ويقصرونهما إذا جمعوا بينهما، فإذا أفردوه مدوه ولم يقصروه؛ قال أبو النجم:

يفيض عنه الربو من وحائه

التهذيب: الوحاء ممدود، السرعة، وفي الصحاح: يمد ويقصر، وربما أدخلوا الكاف مع الألف واللام فقالوا الوحاك الوحاك، قال: والعرب تقول النجاء النجاء والنجى النجى والنجاك النجاك والنجاءك النجاءك. وتوح يا هذا في شأنك أي أسرع. ووحاه توحية أي عجله. وفي الحديث:

إذا أردت أمرا فتدبر عاقبته، فإن كانت شرا فانته، وإن كانت خيرا فتوحه

أي أسرع إليه، والهاء للسكت. ووحى فلان ذبيحته إذا ذبحها ذبحا سريعا وحيا؛ وقال الجعدي:

أسيران مكبولان عند ابن جعفر، ... وآخر قد وحيتموه مشاغب

والوحي، على فعيل: السريع. يقال: موت وحي. وفي حديث أبي بكر:

الوحا الوحا

أي السرعة السرعة، يمد ويقصر. يقال: توحيت توحيا إذا أسرعت، وهو منصوب على الإغراء بفعل مضمر. واستوحيناهم أي استصرخناهم. واستوح لنا بني فلان ما خبرهم أي استخبرهم، وقد وحى. وتوحى بالشيء: أسرع. وشيء وحي: عجل مسرع. واستوحى الشيء: حركه ودعاه ليرسله. واستوحيت الكلب واستوشيته وآسدته إذا دعوته لترسله. بعضهم: الإيحاء البكاء. يقال: فلان يوحي أباه أي يبكيه. والنائحة توحي الميت: تنوح عليه؛ وقال:

توحي بحال أبيها، وهو متكئ ... على سنان كأنف النسر مفتوق

أي محدد. ابن كثوة: من أمثالهم: إن من لا يعرف الوحى أحمق؛ يقال للذي يتواحى دونه بالشيء أو يقال عند تعيير الذي لا يعرف الوحى. أبو زيد من أمثالهم: وحي في حجر؛ يضرب مثلا لمن يكتم سره، يقول: الحجر لا يخبر أحدا بشيء فأنا مثله لا أخبر أحدا بشيء أكتمه؛ قال الأزهري: وقد يضرب مثلا للشيء الظاهر البين. يقال: هو كالوحي في الحجر إذا نقر فيه؛ ومنه قول زهير:

كالوحي في حجر المسيل المخلد

وخي: الوخي: الطريق المعتمد، وقيل: هو الطريق القاصد؛ وقال ثعلب: هو القصد؛ وأنشد:

فقلت: ويحك أبصر أين وخيهمو ... فقال: قد طلعوا الأجماد واقتحموا

والجمع وخي ووخي، فإن كان ثعلب عنى بالوخي القصد الذي هو المصدر فلا جمع له، وإن كان إنما عنى الوخي الذي هو الطريق القاصد فهو صحيح لأنه اسم. قال أبو عمرو: وخى يخي وخيا إذا توجه لوجه؛ وأنشد الأصمعي:

قالت ولم تقصد له ولم تخه

أي لم تتحر فيه الصواب. قال أبو منصور: والتوخي بمعنى التحري للحق مأخوذ من هذا. ويقال: توخيت محبتك أي تحريت، وربما قلبت الواو ألفا فقيل تأخيت. وقال الليث: توخيت أمر كذا أي تيممته، وإذا قلت وخيت فلانا لأمر كذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية