شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 15

ابن منظور • المعاجم • ج15 ص386

دار صادر - بيروت

والودى، مقصور: الهلاك، وقد ذكر في الهمز. والودي على فعيل: فسيل النخل وصغاره، واحدتها ودية، وقيل: تجمع الودية ودايا؛ قال الأنصاري:

نحن بغرس الودي أعلمنا ... منا بركض الجياد في السلف

وفي حديث

طهفة: مات الودي

أي يبس من شدة الجدب والقحط. وفي حديث

أبي هريرة: لم يشغلني عن النبي، صلى الله عليه وسلم، غرس الودي.

والتوادي: الخشبات التي تصر بها أطباء الناقة وتشد على أخلافها إذا صرت لئلا يرضعها الفصيل؛ قال جرير:

وأطراف التوادي كرومها

وقال الراجز:

يحملن، في سحق من الخفاف، ... تواديا شوبهن من خلاف «1»

واحدتها تودية، وهو اسم كالتنهية؛ قال الشاعر:

فإن أودى ثعالة، ذات يوم، ... بتودية أعد له ذيارا

وقد وديت الناقة بتوديتين أي صررت أخلافها بهما، وقد شددت عليها التودية. قال ابن بري: قال بعضهم أودى إذا كان كامل السلاح؛ وأنشد لرؤبة:

مودين يحمون السبيل السابلا

قال ابن بري: وهو غلط وليس من أودى، وإنما هو من آدى إذا كان ذا أداة وقوة من السلاح.

وذي: ابن الأعرابي: هو الوذي والوذي، وقد أوذى ووذي «2» وهو المني والمني. وفي الحديث:

أوحى الله تعالى إلى موسى، عليه السلام، وعلى نبينا، صلى الله عليه وسلم، أمن أجل دنيا دنية وشهوة وذية

؛ قوله: وذية أي حقيرة. قال ابن السكيت: سمعت غير واحد من الكلابيين يقول أصبحت وليس بها وحصة وليس بها وذية أي برد، يعني البلاد والأيام. المحكم: ما به وذية إذا برأ من مرضه أي ما به داء. التهذيب: ابن الأعرابي ما به وذية، بالتسكين، وهو مثل حزة، وقيل: ما به وذية أي ما به علة، وقيل: أي ما به عيب، وقال: الوذي هي الخدوش. ابن السكيت: قالت العامرية ما به وذية أي ليس به جراح.

وري: الوري: قيح يكون في الجوف، وقيل: الوري قرح شديد يقاء منه القيح والدم. وحكى اللحياني عن العرب: ما له وراه الله أي رماه الله بذلك الداء، قال: والعرب تقول للبغيض إذا سعل: وريا وقحابا، وللحبيب إذا عطس: رعيا وشبابا. وفي الحديث عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتى يريه خير له من أن يمتلئ شعرا

؛ قال الأصمعي: قوله حتى يريه هو من الوري على مثال الرمي، يقال منه: رجل موري، غير مهموز، وهو أن يدوى جوفه؛ وأنشد:

قالت له وريا إذا تنحنحا «3»

الصفحة السابقة الصفحة التالية