لسان العرب — ج 15
ابن منظور • المعاجم • ج15 ص49
دار صادر - بيروت
والمعرى من الأسماء: ما لم يدخل عليه عامل كالمبتدإ. والمعرى من الشعر: ما سلم من الترفيل والإذالة والإسباغ. وعراه من الأمر: خلصه وجرده. ويقال: ما تعرى فلان من هذا الأمر أي ما تخلص. والمعاري: المواضع التي لا تنبت. وروى الأزهري عن ابن الأعرابي: العرا الفناء، مقصور، يكتب بالألف لأن أنثاه عروة؛ قال: وقال غيره العرا الساحة والفناء، سمي عرا لأنه عري من الأبنية والخيام. ويقال: نزل بعراه وعروته وعقوته أي نزل بساحته وفنائه، وكذلك نزل بحراه، وأما العراء، ممدودا، فهو ما اتسع من فضاء الأرض؛ وقال ابن سيده: هو المكان الفضاء لا يستتر فيه شيء، وقيل: هي الأرض الواسعة. وفي التنزيل: فنبذناه بالعراء وهو سقيم
، وجمعه أعراء؛ قال ابن جني: كسروا فعالا على أفعال حتى كأنهم إنما كسروا فعلا، ومثله جواد وأجواد وعياء وأعياء، وأعرى: سار فيها «3»
؛ وقال أبو عبيدة: إنما قيل له عراء لأنه لا شجر فيه ولا شيء يغطيه، وقيل: إن العراء وجه الأرض الخالي؛ وأنشد:
ورفعت رجلا لا أخاف عثارها، ... ونبذت بالبلد العراء ثيابي
وقال الزجاج: العراء على وجهين: مقصور، وممدود، فالمقصور الناحية، والممدود المكان الخالي. والعراء: ما استوى من ظهر الأرض وجهر. والعراء: الجهراء، مؤنثة غير مصروفة. والعراء: مذكر مصروف، وهما الأرض المستوية المصحرة وليس بها شجر ولا جبال ولا آكام ولا رمال، وهما فضاء الأرض، والجماعة الأعراء. يقال: وطئنا عراء الأرض والأعرية. وقال ابن شميل: العرا مثل العقوة، يقال: ما بعرانا أحد أي مابعقوتنا أحد. وفي الحديث:
فكره أن يعروا المدينة
، وفي رواية: أن تعرى أي تخلو وتصير عراء، وهو الفضاء، فتصير دورهم في العراء. والعراء: كل شيء أعري من سترته. وتقول: استره عن العراء. وأعراء الأرض: ما ظهر من متونها وظهورها، واحدها عرى؛ وأنشد:
وبلد عارية أعراؤه
والعرى: الحائط، وقيل كل ما ستر من شيء عرى. والعرو: الناحية، والجمع أعراء. والعرى والعراة: الجناب والناحية والفناء والساحة. ونزل في عراه أي في ناحيته؛ وقوله أنشده ابن جني:
أو مجز عنه عريت أعراؤه «4»
فإنه يكون جمع عرى من قولك نزل بعراه، ويجوز أن يكون جمع عراء وأن يكون جمع عري. واعرورى: سار في الأرض وحده وأعراه النخلة: وهب له ثمرة عامها. والعرية: النخلة المعراة؛ قال سويد بن الصامت الأنصاري:
ليست بسنهاء ولا رجبية، ... ولكن عرايا في السنين الجوائح
يقول: إنا نعريها الناس. والعرية أيضا: التي تعزل عن المساومة عند بيع النخل، وقيل: العرية النخلة التي قد أكل ما عليها. وروي
عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: خففوا في الخرص فإن في المال العرية والوصية
، وفي حديث آخر:
أنه رخص في العرية والعرايا
؛ قال أبو عبيد: العرايا
