لسان العرب — ج 15
ابن منظور • المعاجم • ج15 ص79
دار صادر - بيروت
ليس لأحد فيه ملك، من عفا الشيء يعفو إذا صفا وخلص. وفي الحديث:
ويرعون عفاها
أي عفوها. والعفو والعفو والعفو والعفا والعفا، بقصرهما: الجحش، وفي التهذيب: ولد الحمار: وأنشد ابن السكيت والمفصل لأبي الطمحان حنظلة بن شرقي:
بضرب يزيل الهام عن سكناته، ... وطعن كتشهاق العفا هم بالنهق
والجمع أعفاء وعفاء وعفوة. والعفاوة، بكسر العين: الأتان بعينها؛ عن ابن الأعرابي. أبو زيد: يقال عفو وثلاثة عفوة مثل قرطة، قال: وهو الجحش والمهر أيضا، وكذلك العجلة والظئبة جمع الظأب، وهو السلف. أبو زيد: العفوة أفتاء الحمر، قال: ولا أعلم في جميع كلام العرب واوا متحركة بعد حرف متحرك في آخر البناء غير واو عفوة، قال: وهي لغة لقيس، كرهوا أن يقولوا عفاة في موضع فعلة، وهم يريدون الجماعة، فتلتبس بوحدان الأسماء، وقال: ولو تكلف متكلف أن يبني من العفو اسما مفردا على بناء فعلة لقال عفاة. وفي حديث
أبي ذر، رضي الله عنه: أنه ترك أتانين وعفوا
؛ العفو، بالكسر والضم والفتح: الجحش، قال ابن الأثير: والأنثى عفوة وعفوة. ومعافى: اسم رجل؛ عن ثعلب.
عقا: العقوة والعقاة: الساحة وما حول الدار والمحلة، وجمعهما عقاء. وعقوة الدار: ساحتها؛ يقال: نزل بعقوته، ويقال: ما بعقوة هذه الدار مثل فلان، وتقول: ما يطور أحد بعقوة هذا الأسد، ونزلت الخيل بعقوة العدو. وفي حديث
ابن عمر، رضي الله عنهما: المؤمن الذي يأمن من أمسى بعقوته
؛ عقوة الدار حولها وقريبا منها. وعقا يعقو واعتقى: احتفر البئر فأنبط من جانبها. والاعتقاء: أن يأخذ الحافر في البئر يمنة ويسرة إذا لم يمكنه أن ينبط الماء من قعرها، والرجل يحفر البئر فإذا لم ينبط الماء من قعرها اعتقى يمنة ويسرة. واعتقى في كلامه: استوفاه ولم يقصد، وكذلك الأخذ في شعب الكلام، ويشتق الإنسان الكلام فيعتقي فيه، والعاقي كذلك، قال: وقلما يقولون عقا يعقو؛ وأنشد لبعضهم:
ولقد دربت بالاعتقاء ... والاعتقام، فنلت نجحا
وقال رؤبة:
بشيظمي يفهم التفهيما، ... ويعتقي بالعقم التعقيما
وقال غيره: معنى قوله:
ويعتقي بالعقم التعقيما
معنى يعتقي أي يحبس ويمنع بالعقم التعقيم أي بالشر الشر. قال الأزهري: أما الاعتقام في الحفر فقد فسرناه في موضعه من عقم، وأما الاعتقاء في الحفر بمعنى الاعتقام فما سمعته لغير الليث؛ قال ابن بري البيت:
بشطسي يفهم التفهيما
قال: ويعتقي يرد أي يرد أمر من علا عليه، قال: وقيل التعقيم هنا القهر. ويقال: عق الرجل بسهمه إذا رمى به في السماء فارتفع، ويسمى ذلك السهم العقيقة. وقال أبو عبيدة: عقى الرامي بسهمه
فجعله من عقق. وعقى
