شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 15

ابن منظور • المعاجم • ج15 ص95

دار صادر - بيروت

وحكى أيضا أنه يقال للكثير المال: اعل به أي ابق بعده، قال ابن سيده: وعندي أنه دعاء له بالبقاء؛ وقول طفيل الغنوي:

ونحن منعنا، يوم حرس، نساءكم ... غداة دعانا عامر غير معتل

إنما أراد مؤتلي فحول الهمزة عينا. يقال: فلان غير مؤتل في الأمر وغير معتل أي غير مقصر. والمعتلي: فرس عقبة بن مدلج. والمعلي أيضا: «3» اسم فرس الأشعر الشاعر. وعلوى: اسم فرس سليك. وعلوى: اسم فرس خفاف بن ندبة، وهي التي يقول فيها:

وقفت له علوى، وقد خام صحبتي، ... لأبني مجدا، أو لأثأر هالكا

وقيل: علوى فرس خفاف بن عمير. قال الأزهري: وعلوى اسم فرس كانت من سوابق خيل العرب.

عمي: العمى: ذهاب البصر كله، وفي الأزهري: من العينين كلتيهما، عمي يعمى عمى فهو أعمى، واعماي يعماي «4» اعمياء، وأرادوا حذو ادهام يدهام ادهيماما فأخرجوه على لفظ صحيح وكان في الأصل ادهامم فأدغموا لاجتماع الميمين، فلما بنوا اعمايا على أصل ادهامم اعتمدت الياء الأخيرة على فتحة الياء الأولى فصارت ألفا، فلما اختلفا لم يكن للإدغام فيها مساغ كمساغه في الميمين، ولذلك لم يقولوا: اعماي فلان غير مستعمل. وتعمى: في معنى عمي؛ وأنشد الأخفش:

صرفت، ولم نصرف أوانا، وبادرت ... نهاك دموع العين حتى تعمت

وهو أعمى وعم، والأنثى عمياء وعمية، وأما عمية فعلى حد فخذ في فخذ، خففوا ميم عمية؛ قال ابن سيده: حكاه سيبويه. قال الليث: رجل أعمى وامرأة عمياء، ولا يقع هذا النعت على العين الواحدة لأن المعنى يقع عليهما جميعا، يقال: عميت عيناه، وامرأتان عمياوان، ونساء عمياوات، وقوم عمي. وتعامى الرجل أي أرى من نفسه ذلك. وامرأة عمية عن الصواب، وعمية القلب، على فعلة، وقوم عمون. وفيهم عميتهم أي جهلهم، والنسبة إلى أعمى أعموي وإلى عم عموي. وقال الله عز وجل: ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا

؛ قال الفراء: عدد الله نعم الدنيا على المخاطبين ثم قال من كان في هذه أعمى، يعني في نعم الدنيا التي اقتصصناها عليكم فهو في نعم الآخرة أعمى وأضل سبيلا، قال: والعرب إذا قالوا هو أفعل منك قالوه في كل فاعل وفعيل، وما لا يزاد في فعله شيء على ثلاثة أحرف، فإذا كان على فعللت مثل زخرفت أو على افعللت مثل احمررت، لم يقولوا هو أفعل منك حتى يقولوا هو أشد حمرة منك وأحسن زخرفة منك، قال: وإنما جاز في العمى لأنه لم يرد به عمى العينين إنما أريد، والله أعلم، عمى القلب، فيقال فلان أعمى من فلان في القلب، ولا يقال هو أعمى منه في العين، وذلك أنه لما جاء على مذهب أحمر وحمراء ترك فيه أفعل منه كما ترك في كثير، قال: وقد تلقى بعض النحويين يقول أجيزه في الأعمى والأعشى والأعرج والأزرق، لأنا قد نقول عمي وزرق

الصفحة السابقة الصفحة التالية