لمعة الاعتقاد
ابن قدامة المقدسي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص 19
وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - المملكة العربية السعودية
[الإسراء: 88] ، وهو هذا الكتاب العربي الذي قال فيه الذين كفروا: {لن نؤمن بهذا القرآن} [سبأ: 31] وقال بعضهم: {إن هذا إلا قول البشر} [المدثر: 25] فقال الله سبحانه: {سأصليه سقر} [المدثر: 26] وقال بعضهم: هو شعر، فقال الله تعالى: {وما علمناه الشعر وما ينبغي له إن هو إلا ذكر وقرآن مبين} [يس: 69] فلما نفى الله عنه أنه شعر وأثبته قرآنا لم يبق شبهة لذي لب في أن القرآن هو هذا الكتاب العربي الذي هو كلمات وحروف وآيات، لأن ما ليس كذلك لا يقول أحد: إنه شعر، وقال عز وجل: {وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله} [البقرة: 23] ولا يجوز أن يتحداهم بالإتيان بمثل ما لا يدري ما هو ولا يعقل، وقال تعالى: {وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي} [يونس: 15] فأثبت أن
