المعارف
ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 121
تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة
وتوفى «أبو طالب» قبل أن يهاجر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة بثلاث سنين وأربعة أشهر.
وأما «العباس بن عبد المطلب» ، فكان يكنى: أبا الفضل. وكانت له السقاية وزمزم، دفعهما إليه النبي- صلى الله عليه وسلم- يوم فتح مكة. وكان يوم العقبة مع النبي- صلى الله عليه وسلم- فعقد له على الأنصار، وقام بذلك الأمر.
ومات في خلافة عثمان بالمدينة - وقد كف بصره- وهو ابن تسع وثمانين سنة.
وكان ولد قبل «الفيل» بثلاث سنين، فكان أسن من النبي- صلى الله عليه وسلم .
وصلى عليه «عثمان» ، ودخل قبره «عبد الله» ابنه.
وكان له من الولد: عبد الله، والفضل، وعبيد الله، وقثم، ومعبد، وعبد الرحمن، وأم حبيب.
وأمهم: أم الفضل بنت الحارث [بن حزن الهلالية، أخت ميمونة بنت الحارث، زوج النبي- صلى الله عليه وسلم- واسم أم الفضل: لبابة- وتمام، وكثير، والحارث، وآمنة، وصفية لأمهات أولاد.
فأما «الفضل» ، فكان يكنى: أبا محمد، وكان أكبر ولده، وبه كان يكنى.
ومات بالشام في طاعون عمواس ، ولا عقب له إلا بنت، يقال لها: أم كلثوم، وكانت عند: أبى موسى الأشعري.
وأما «عبيد الله بن العباس» ، فكان سخيا [4] جوادا. [وكان له عبيد كثير.
وكان يقول لعبيدة: «من أتانى منكم بضيف فهو حر» [5] .
وكان عامل «علي» على اليمن، وعمى في آخر عمره.