شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المعارف

ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 151

تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة

وتوفيت «خديجة» بعد «أبى طالب» بثلاثة أيام ثم خرج إلى «الطائف» ومعه «زيد بن حارثة» بعد ثلاثة أشهر من موت «خديجة» ، فأقام بها شهرا، ثم رجع إلى مكة في جوار «مطعم بن عدى» .

وأسرى به إلى بيت المقدس بعد سنة ونصف من رجوعه إلى مكة، ثم أمره الله تعالى بالهجرة، وافترض عليه الجهاد. فأمر أصحابه بالهجرة، فخرجوا أرسالا .

وخرج رسول الله- صلى/ 75/ الله عليه وسلم- ومعه: أبو بكر، وعامر ابن فهيرة- مولى أبى بكر- وعبد الله بن أرقم - ويقال: أرقط. ويقال:

أريقط- الديلى. وخلف «علي بن أبى طالب» - عليه السلام- على ودائع كانت للناس عنده حتى أداها، ثم لحق به.

وهاجر إلى المدينة وهو ابن ثلاث وخمسين سنة. وقال في ذلك حسان ابن ثابت الأنصاري- هكذا قال أبو اليقظان-: [طويل]

ثوى في قريش بضع عشرة حجة ... يذكر لو يلقى حبيبا مواتيا

ويعرض في أهل المواسم نفسه ... فلم ير من يؤوى ولم ير داعيا

فلما أتانا واطمأنت به النوى ... فأصبح مسرورا بطيبة راضيا

قال: فأما «محمد بن إسحاق» فذكر أن البيت الأول لصرمة بن أبى أنس الأنصاري.

ودخل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يوم الاثنين لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأول. فكان التاريخ من شهر ربيع الأول، فرد إلى المحرم، لأنه أول شهور السنة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية