شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المعارف

ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 17

تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة

حلية آدم عليه السلام

قال: وكان آدم أمرد، وإنما نبتت اللحى لولده من بعده، وكان طوالا، كثير الشعر، جعدا آدم، أجمل البرية.

ولما هبط إلى الأرض حرث، وعزلت حواء الشعر وحاكته بيدها.

قال ابو محمد:

وقرأت في التوراة أن آدم جامع امرأته حواء، فولدت له قابيل. فقالت:

استقدت لله رجلا. ثم ولدت هابيل أخاه. فكان قابيل حراثا، وكان هابيل راعى غنم، فقربا قربانا، فتقبل من هابيل ولم يتقبل من قابيل، فقتل أخاه هابيل.

وقال وهب:

إن آدم كان يولد له في كل بطن ذكر وأنثى، وكان الرجل منهم يتزوج أي أخواته شاء، إلا توأمته. فأبى قابيل أن يزوج أخته- التي هي توأمته- أخاه هابيل، وقال: أنا أحق بأختي التي هي توأمتى. فغضب آدم وقال: اذهبا فتحاكما إلى الله بالقربان، فأيكما قبل قربانه فهو أحق بها. فقربا القربان بمنى، فمن ثم صار مذبح الناس إلى اليوم. [4] فنزلت نار فقبلت قربان هابيل. فقتل قابيل أخاه هابيل، رضخ رأسه بحجر، واحتمل أخته حتى أتى [5] واديا من أودية اليمن

الصفحة السابقة الصفحة التالية