المعارف
ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 162
تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة
وفيها صالحه أهل «فدك» على النصف من ثمارهم، فكانت له خاصة، لأنه لم يوجف عليها المسلمون بخيل ولا ركاب.
وفيها خرج رسول الله- صلى الله عليه وسلم- معتمرا، فصده المشركون، وكان ساق معه من الهدى سبعين بدنة، فمنعوه عن أن يبلغ محله. فبايعه المسلمون تحت الشجرة بيعة الرضوان، وكان الناس سبعمائة، وهي: عمرة الحديبية.
قال: وحدثنى زيد بن أخزم، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا قرة بن خالد،/ 81/ عن قتادة ، قال: قلت لسعيد بن المسيب:
كم كانوا في بيعة الرضوان؟ قال: خمس عشرة مائة. قال: قلت: فإن جابر ابن عبد الله قال: كانوا أربع عشرة مائة. قال: أوهم رحمه الله! هو الذي حدثنى أنهم كانوا خمس عشرة مائة.
وكان أول من بايع «عبد الله بن عمر» ، وكانت البيعة بسبب «عثمان بن عفان» ،- رضى الله عنه- وذلك أنه بعثه إلى مكة ليخبر قريشا أنه لم يأت لحرب، فاحتبسته. «قريش» عندها، وبلغ رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أنه قد قتل. فدعا الناس إلى البيعة على مناجزة القوم، ثم بلغه أن الذي ذكر في أمر «عثمان» باطل.