المعارف
ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 164
تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة
وكان الذين ثبتوا مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يوم «حنين» بعد هزيمة الناس: علي بن أبى طالب، والعباس بن عبد المطلب- أخذ بحكمة بغلته- وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وابنه، والفضل بن العباس بن عبد المطلب، وأيمن بن عبيد- وهو ابن أم أيمن، مولاة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وحاضنته. وقتل يومئذ [هو، وابن أبى سفيان- ولا عقب لابن أبى سفيان- وربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وأسامة بن زيد بن حارثة.
وقال العباس بن عبد/ 82/ المطلب: [طويل]
نصرنا رسول الله في الحرب سبعة ... وقد فر من قد فر منهم فأقشعوا
وثامننا لاقى الحمام بسيفه ... بما مسه في الله لا يتوجع
يعنى: أيمن بن عبيد.
ثم سار رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بعد حنين إلى الطائف، فحاصرهم شهرا، ثم انصرف ولم يفتحها. فاعتمر من الجعرانة في ذي القعدة سنة ثمان.
ثم انصرف راجعا إلى المدينة فدخلها، وأقام بها إلى رجب سنة تسع.