المعارف
ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 170
تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة
حلية أبى بكر
وصفته «عائشة» - رضى الله عنها- فقالت: كان أبيض نحيفا، خفيف العارضين، أجنأ، لا يستمسك إزاره، يسترخي عن حقويه. معروق الوجه، غائر العينين، ناتئ الجبهة ، عاري الأشاجع.
وقالت أيضا: كان يصبغ بالحناء والكتم .
بيعة أبى بكر وخلافته ووفاته
وبويع «أبو بكر» في اليوم الذي قبض فيه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في سقيفة بنى ساعدة بن كعب بن الخزرج، ثم بويع بيعة العامة يوم الثلاثاء من غد ذلك اليوم. وارتدت العرب إلا القليل منهم بمنع الزكاة، فجاهدهم حتى استقاموا. وبعث «عمر بن الخطاب» فحج بالناس سنة إحدى عشرة، وفتح اليمامة، وقتل «مسيلمة الكذاب» ، و «الأسود بن كعب العنسي» بصنعاء. وحج «أبو بكر» بالناس سنة اثنتي عشرة، ثم صدر إلى المدينة، فبعث الجيوش إلى الشام، فكانت «أجنادين» سنة ثلاث عشرة من جمادى الأولى.
واختلفوا في سبب مرضه الذي مات فيه، وفي اليوم الذي مات فيه.
قال أبو اليقظان، عن سلام بن أبى مطيع: إنه سم فمات يوم الاثنين في آخره.