المعارف
ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 176
تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة
موالي أبى بكر وولده رضى الله عنه
بلال المؤذن- وهو: بلال بن رباح ، وأمه: حمامة. وكان من مولدى «مكة» لرجل من «بنى جمح» ، فاشتراه «أبو بكر» بخمس أواق وأعتقه، وكان يعذب في الله.
وشهد «بلال» بدرا والمشاهد كلها. وهو أول من أذن لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- فلما قبض رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أتى «أبا بكر» فاستأذنه إلى الشام. فأذن له، فلم يزل مقيما بها، ولم يؤذن بعد النبي- صلى الله عليه وسلم-.
فلما قدم «عمر» «الشام» لقيه، فأمره أن يؤذن، فأذن. فبكى «عمر» والمسلمون. وكان ديوانه في «خثعم» ، فليس بالشام حبشى إلا وديوانه في «خثعم» . وهلك هناك.
قال الواقدي:
كان «بلال» من مولدى: السراة، فيما بين اليمن والطائف، وكان يكنى:
أبا عبد الله، وكان رجلا شديد الأدمة، نحيفا طوالا أجنأ ، له شعر كثير، خفيف العارضين، به شمط كثير، وكان لا يغير شيبة، ومات بدمشق سنة عشرين، وهو ابن بضع وستين سنة، [وقبره بدمشق .
عامر بن فهيرة- ومن موالي أبى بكر: عامر بن فهيرة، كان للطفيل ابن الحارث، أخى عائشة لأمها: أم رومان. وأسلم «عامر بن فهيرة» ، فاشتراه «أبو بكر» فأعتقه، وكان ممن يعذب في الله.