المعارف
ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 208
تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة
وأما «إسحاق بن عبد الله بن جعفر» فكان «عمر بن عبد العزيز» جلده الحد وهو وال على المدائن، فقال لعمر: بودك أنه ليس في الأرض قرشى إلا محدود.
وذلك أن أباه «عبد العزيز» كان حد.
فولد، «إسحاق» ، القاسم- أمه: أم حكيم بنت القاسم بن محمد بن أبى بكر الصديق رضى الله عنه.
خلافة علي بن أبى طالب رضى الله عنه
قال ابن إسحاق:
إن «عثمان» لما قتل بويع «علي بن أبى طالب» - رضى الله عنه- بيعة العامة في مسجد رسول الله- صلى الله عليه وسلم. وبايع له أهل البصرة. وبايع له بالمدينة:
طلحة، والزبير. وكانت «عائشة» خرجت من المدينة حاجة و «عثمان» محصور.
ثم صدرت عن الحج، فلما كانت ب «سرف» لقيها الخبر بقتل «عثمان» وبيعة «علي» ، فانصرفت راجعة إلى مكة، ولحق بها: طلحة، والزبير، ومروان بن الحكم، وعبد الله ابن عامر بن كريز، ويعلى بن منبه- عامل اليمن- فلما تتاموا بمكة تشاوروا فيما يريدون من الطلب بدم «عثمان» ، وهموا بالشام لمكان «معاوية» بها. فصرفهم «عبد الله بن عامر» عن ذلك إلى البصرة. فتوجهوا إليها. فأخذوا «عثمان بن حنيف» عامل «علي» بها، فحبسوه وقتلوا خمسين رجلا كانوا معه على بيت المال وغير ذلك من أعماله./ 106/ وأحدثوا أحداثا. فلما بلغ «عليا» سيرهم خرج مبادرا إليهم، واستنجد أهل الكوفة. ثم سار بهم إلى البصرة. وهم بضعة عشر ألفا، فخرج إليه.
طلحة، والزبير، وعائشة، بأهل البصرة. فاقتتلوا قتالا شديدا. فقتل «طلحة»