المعارف
ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 213
تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة
فلما ولى «أبو جعفر» ألح في طلب ابنيه: محمد، وإبراهيم، ابني «عبد الله» ، فتغيبا بالبادية، فأمر «أبو جعفر» ، أن يؤخذ أبو هما «عبد الله» - وإخوته:
حسن، وداود، وإبراهيم- ويشدوا وثاقا ويبعثوا بهم إليه. فوافوه في طريق مكة ب «الربذة» مكتفين. فسأله «عبد الله» أن يأذن له عليه. فأبى «أبو جعفر» .
فلم يره حتى فارق الدنيا، فمات في الحبس وماتوا. وخرج ابناه: إبراهيم، ومحمد، على «أبى جعفر» ،/ 109/ وغلبا على «المدينة» و «مكة» و «البصرة» .
فبعث إليهما «عيسى بن موسى» . فقتل «محمدا» بالمدينة، وقتل «إبراهيم» ب «باخمرا» على ستة عشر فرسخا من «الكوفة» .
و «إدريس بن عبد الله بن الحسن» أخوهما، هو الذي صار إلى «الأندلس» و «البربر» وغلب عليهما.
وأما «الحسين بن على بن أبى طالب» فكان يكنى: أبا عبد الله. وخرج يريد الكوفة، فوجه إليه «عبيد الله بن زياد» عمر بن سعد بن أبى وقاص، فقتله سنان بن أبى أنس النخعى سنة إحدى وستين، يوم عاشوراء، وهو ابن ثمان وخمسين سنة- ويقال: ابن ست وخمسين سنة- وكان يخضب بالسواد.
وولد «الحسين» : عليا- وأمه: بنت مرة بن عروة بن مسعود الثقفي- وعليا الأصغر- لأم ولد- وفاطمة- أمها: أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله- وسكينة- أمها: الرباب بنت امرئ القيس الكلبية، وفيها يقول الحسين:
[وافر]
لعمرك إنني لأحب دارا ... تحل بها سكينة والرباب
فأما «فاطمة» فإنها كانت عند: الحسن بن الحسن بن على، ثم خلف عليها:
عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان.