شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المعارف

ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 229

تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة

وأمه: الصعبة بنت الحضرمي. وكانت قبل أن تكون عند «عبيد الله» تحت «أبى سفيان بن حرب» فطلقها، ثم تتبعتها نفسه، فقال: [متقارب]

إني وصعبة فيما يرى ... بعيدان والود ود قريب

/ 118/ فإن لم يكن نسب ثاقب ... فعند الفتاة جمال وطيب

فيا لقصى ألا فاعجبوا ... للوبر صار الغزال الربيب

ولما قدم «البصرة» لقتال «علي» شهد «يوم الجمل» ، فنظر إليه «مروان ابن الحكم» ، وكان يحقد عليه ما كان منه من أمر «عثمان» - رضى الله عنه- فرماه بسهم، فأصاب ساقه، فشكها بجنب الفرس، فاعتنق هاديه- يعنى: عنق الفرس- وقال: تالله ما رأيت مصرع أشياخ أضيع. ومات، فدفن بقنطرة قرة.

ثم رأت «عائشة» ابنته بعد موته بثلاثين سنة في المنام، أنه يشكو إليها النز ، فاستخرج طريا، وتولى إخراجه، عبد الرحمن بن سلامة التيمي، ودفن في داره، في الهجريين «4» بالبصرة. فقبره هناك مشهور.

وكان لطلحة أخوان: عثمان بن عبيد الله، ومالك بن عبيد الله.

فأما «عثمان» فكان له قدر في قريش في الجاهلية، وأدرك الإسلام. فأخذ «طلحة» و «أبا بكر» فقرنهما بحبل، فلذلك سميا القرينين. وقال بعض آل الزبير في رجل من ولد طلحة، ولده «أبو بكر» :

الصفحة السابقة الصفحة التالية