المعارف
ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 242
تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة
ألم تر أن الله أظهر دينه ... وسعد بباب القادسية معصم
فأبنا وقد آمت نساء كثيرة ... ونسوة سعد ليس منهن أيم
فقال «سعد» : اللهم اكفنا يده ولسانه، فأصابته رمية فخرس، ويبست يده .
ثم شكا أهل الكوفة «سعدا» فعزله «عمر» ، ثم ولاه «عثمان» بعده الكوفة ، ثم عزله.
واستعمل عليها «الوليد بن عقبة» . فلما قدم عليه، قال «سعد» للوليد:
يا أبا وهب، أكست بعدنا أم حمقنا بعدك؟ فقال الوليد: ما كسنا يا أبا إسحاق ولا حمقت، ولكن القوم استأثروا .
ومات في قصره بالعقيق، على عشرة أميال من المدينة. [ودفن بالبقيع مع أصحابه] . وكانت وفاته سنة خمس وخمسين، وهو آخر العشرة موتا. وصلى عليه «مروان ابن الحكم» ، وكان يومئذ والى المدينة لمعاوية. وبلغ من السن بضعا [وسبعين سنة، أو بضعا [4] وثمانين سنة. وكان يقول: أسلمت وأنا ابن تسع عشرة سنة [5] .