المعارف
ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 278
تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة
قال أبو هريرة: وكنيت أبا هريرة، بهرة صغيرة كنت ألعب بها.
وكان قدومه المدينة/ 142/ سنة سبع، والنبي- صلى الله عليه وسلم- بخيبر. فسار إلى «خيبر» حتى قدم مع النبي- صلى الله عليه وسلم- المدينة.
وكان «أبو هريرة» آدم، بعيد ما بين المنكبين، ذا ضفيرتين، أفرق الثنيتين، يصفر لحيته ويعفيها، ويحفى شاربه . وكان مزاحا.
وروى عفان، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبى رافع ، قال:
كان «مروان» ربما استخلف «أبا هريرة» على «المدينة» ، فيركب حمارا قد شد عليه برذعة، وفي رأسه خلبة «4» من ليف، فيسير، فيلقى الرجل، فيقول:
الطريق الطريق، قد جاء الأمير. وربما أتى الصبيان، وهم يلعبون بالليل لعبة الغراب ، فلا يشعرون بشيء حتى يلقى نفسه بينهم، ويضرب برجليه، فيفزع الصبيان، فيفرون. وربما دعاني إلى عشائه بالليل، فيقول: دع العراق «5» للأمير، فأنظر، فإذا هو ثريد بزيت.
وتوفى سنة تسع وخمسين. ويقال: سنة سبع وخمسين.