المعارف
ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 286
تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة
وهي خالة «عمر بن الخطاب» وأمى عنزية، وكان أحب إلى أبى منى، وبصر الوالد بولده ما قد علمتم، وأسلم قبلي، واستبقنا إلى الله فاستشهد يوم اليرموك، وبقيت بعده.
وأما «عمرو» فكان يكنى: أبا عبد الله، وأسلم سنة ثمان مع «خالد بن الوليد» .
وولاه «معاوية» مصر ثلاث سنين، ثم حضرته الوفاة قبل الفطر بيوم، فقال:
اللهم لا براءة لي فأعتذر، ولا قوة بى فأنتصر، أمرتنى فعصيت، ونهيتني فركبت، اللهم هذه يدي إلى ذقني. ثم أوصى، فقال: خدوا لي الأرض خدا، وسنوا على التراب سنا. ثم وضع إصبعه في فمه حتى مات، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، فدفن يوم الفطر.
وقد اختلف في وقت موته، فقيل: سنة اثنتين وأربعين، وقيل سنة إحدى وخمسين. وصلى عليه «عبد الله» ابنه، ثم صلى بالناس صلاة العيد.
عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنه
كان يكنى: أبا محمد. وأسلم قبل أبيه، وشهد مع أبيه «صفين» ، وكان يضرب بسيفين، وكان مسكنه «مكة» ، ثم رحل إلى «الشام» ، فأقام بها.
حتى توفى «يزيد بن معاوية» . ثم توفى بمكة سنة خمس وستين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. ويقال: توفى بمصر، ودفن في داره الصغيرة.
وكان بين «عبد الله بن عمرو» وبين أبيه اثنتا عشرة سنة في السن.