المعارف
ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 3
تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة
وقد يكون الرجل متبوعا في الأدب قد سمق فيه، وأخذ بالحظ الأوفى منه، إلا أنه أغفل شيئا من الحليل كان أولى به [4] من بعض ما حفظ [5] ، فلحقته [6] فيه النقيصة، وترجع عليه منه [7] الهجنة، كطالب غوامض الفقه، وقد أغفل أبواب الصلوات [8] والفرائض، وكطالب [9] طرق [10] الحديث ، وقد أغفل متونها ومعانيها، وكطالب علل النحو وتصاريفه، وهو يلحن في رقعة إن كتبها، [11] أو بيت [12] شعر ينشده.
وكتابي هذا يشتمل على فنون كثيرة من المعارف:
أولها: مبتدأ الخلق، وقصص الأنبياء [عليهم الصلاة والسلام] ، [13] وأزمانهم وحلاهم وأعمارهم وأعقابهم وافتراق ذراريهم، ونزولهم في مشارق الأرض ومغاربها، وأسياف البحار والفلوات والرمال، إلى أن بلغت زمن المسيح [عيسى عليه السلام] [14] والفترة بعده.