المعارف
ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 312
تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة
وكان «حويطب» باع دارا له من «معاوية» بأربعين ألف دينار فقيل له: يا أبا محمد، أربعون ألف دينار! فقال: وما أربعون ألف دينار لرجل عنده خمسة من العيال.
وكان من المؤلفة قلوبهم، ثم حسن إسلامه.
حسان بن ثابت بن المنذر رضى الله عنه
قال أبو محمد:
هو: من الأنصار. ويكنى: أبا الوليد. وأمه، الفريعة، خزرجية.
وهو متقدم في الإسلام، ولم يشهد مع النبي- صلى الله عليه وسلم- مشهدا، لأنه كان جبانا، وكانت له ناصية يسدلها بين عينيه، وكان يضرب بلسانه روثة أنفه»
، من طوله. وعاش في الجاهلية ستين سنة، وفي الإسلام ستين سنة.
فكأنه لدة «حكيم بن حزام» ، و «حويطب» . وكانت وفاته في وقت وفاتهما.
وولد له: عبد الرحمن بن حسان، من أخت «مارية القبطية» أم «إبراهيم» ابن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وكانت تسمى: شيرين. وكان «عبد الرحمن» شاعرا. وابنه: سعيد بن عبد الرحمن. وانقرض ولده، فلم يبق منهم أحد.
وكان «لحسان» أخوان يقال لهما: أوس بن ثابت، وأبى بن ثابت.
فأما «أوس» فهو أبو: شداد ابن أوس، الذي يروى عنه العلم. ومات «شداد» بفلسطين سنة ثماني وخمسين، وعقبه ببيت المقدس، ومنهم: يعلى ابن شداد، ثقة يروى عنه.