المعارف
ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 319
تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة
وكان «الوليد» يكنى: أبا وهب. وهو أخو «عثمان بن عفان» لأمه:
أروى بنت كريز.
وأسلم يوم فتح مكة، وبعثه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- مصدقا إلى «بنى المصطلق» ، فأتاه، فقال: منعونى الصدقة- وكان كاذبا- فأمر رسول الله- صلى الله عليه وسلم-/ 163/ بالسلاح إليهم، فأنزل الله عز وجل عليه: (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة) 49: 6. ووقع بينه «وبين علي بن أبى طالب» : كلام، فقال: لأنا أرد للكتيبة، وأضرب لهامة البطل المشيح منك. فأنزل الله عز وجل: (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون) 32: 18 .
وقال ابن الكلبي:
كان «أمية بن عبد شمس» ، خرج إلى «الشام» ، فأقام بها عشر سنين، فوقع على أمة ل «لخم» ، يهودية، من أهل «صفورية» ، يقال لها: ترنا. وكان لها زوج من أهل «صفورية» يهودي، فولدت له «ذكوان» ، فادعاه «أمية» ، واستلحقه، وكناه «أبا عمرو» ، ثم قدم به مكة، فلذلك قال النبي- صلى الله عليه وسلم- ل «عقبة» ، يوم أمر بقتله: إنما أنت يهودي من أهل «صفورية» «4» . ولاه «عمر» - رضى الله عنه- على صدقات «بنى تغلب» . وولاه «عثمان» «الكوفة» ، بعد «سعد بن أبى وقاص» ، فصلى بأهلها وهو سكران، وقال:
أزيدكم؟ فشهدوا عليه بشرب الخمر عند «عثمان» ، فعزله وحده.