المعارف
ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 329
تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة
وانطلقوا به. فلما جاء «أبو بكر» أخبروه، فأتبعهم، ورد عليهم القلائص، وأخذه. فلما قدموا على النبي- صلى الله عليه وسلم- أخبروه، فضحك هو وأصحابه من ذلك حولا.
/ 168/ وكان «نعيمان» أيضا مزاحا، وجلده النبي- صلى الله عليه وسلم- أربع مرات في الخمر. ومر ب «مخرمة بن نوفل» ، وقد كف بصره، فقال: ألا رجل يقودني حتى أبول، فأخذ بيده «نعيمان» فلما بلغ مؤخر المسجد، قال: هاهنا فبل. فبال، فصيح به، فقال: من قادني؟ قيل:
نعيمان. فقال: لله علي أن أضربه بعصاي هذه. فبلغت «نعيمان» فأتاه، فقال له: هل لك في «نعيمان» ؟ قال: نعم. قال: فقم. فقام معه. فأتى به «عثمان بن عفان» - رضى الله عنه- وهو يصلى، فقال: دونك الرجل.
فجمع يديه في العصا، ثم ضربه. فقال الناس: أمير المؤمنين! فقال: من قادني؟
قالوا: نعيمان. قال: لا أعود إلى «نعيمان» أبدا.
دحية بن خليفة رضى الله عنه
هو: دحية بن خليفة بن عامر، من: الخزرج. وأسلم قديما، ولم يشهد «بدرا» . وكان يشبه بجبريل- عليه السلام- لجماله وحسنه. وكان إذا قدم «المدينة» لم تبق معصر ، إلا خرجت تنظر إليه. وبقي إلى زمان «معاوية» .