المعارف
ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 34
تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة
إسماعيل بن إبراهيم صلى الله عليه وسلم
قال: وأمر الله إبراهيم بالمسير إلى مكة بإسماعيل وأمه، وأخبره أنه قد بوأه البيت الحرام، وأنه يقضى على يديه عمارته، وينبط لإسماعيل سقايته فسار به وبأمه وتركهما هناك. وجاءت رفقة من جرهم فنزلوا شعاب مكة، وأعطوا إسماعيل سبعة أعنز، فكانت أصل ماله.
فنشأ إسماعيل مع أولادهم وتعلم الرمى، ونطق بلسانهم، ثم خطب إليهم، فزوجوه امرأة منهم.
قال ابن إسحاق: هي بنت مضاض بن عمرو الجرهمي.
فولدت لإسماعيل اثنى عشر بطنا. منهم: قيدار ، ونبت. والنساب يختلفون في نسب معد بن عدنان، فبعضهم يقول: هو من ولد «قيدار» ، وبعضهم يقول:
هو من ولد «نبت» .
وكان «نبت» بكر إسماعيل، وهو ولى البيت بعد أبيه ثم وليه بعد «نبت» مضاض بن عمرو الجرهمي، جد «نبت» لأمه.
ولما كثر ولد إسماعيل ضاقت عليهم مكة، فانتشروا في البلاد، فكانوا لا يدخلون بلدا إلا أظهرهم الله على أهله، وهم نفوا العماليق.
وعاش إسماعيل مائة وسبعا وثلاثين سنة، ودفن في الحجر، وفيه دفنت أمه هاجر.