المعارف
ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 346
تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة
زياد بن أبى سفيان
وأما «زياد بن أبى سفيان» فكان يكنى: أبا المغيرة، وأمه «أسماء بنت الأعور» ، من «بنى عبد شمس بن سعد» .
هذا قول أبى اليقظان.
وقال غيره: أمه «سمية بنت أبى بكرة» .
وقد ذكرنا قصتها عند ذكر «أبى بكرة» .
وولد «زياد» عام الفتح ب «الطائف» ، وكان كاتب «المغيرة بن شعبة» ، ثم كتب «لأبى موسى الأشعري» ، ثم كتب «لابن عباس» . وكان «زياد» مع «علي بن أبى طالب» رضى الله عنه، فولاه «فارس» ، فكتب إليه «معاوية» يتهدده. فكتب إليه: أتوعدني، وبيني وبينك «على بن أبى طالب» ؟ أما والله لئن وصلت إلي لتجدنى أحمر ضرابا بالسيف. ثم ولاه «معاوية» «البصرة» وأعمالها، فلما مات «المغيرة بن شعبة» جمع له «العراقين» ، فكان أول من جمعا له. فولى ثماني سنين، خمسا منها على «البصرة» وأعمالها. ومات ب «الكوفة» سنة ثلاث وخمسين.
وحدثنى سهل بن محمد قال: حدثنا الأصمعي، قال: حدثنا جرير ابن حازم، عن: الزبير بن الخريت، عن أبى لبيد قال:
مر بنا «زياد» ، وهو أمير على «البصرة» ، ومعه رجل- أو رجلان- على بغلة، قد طوى الحبل على عنقها تحت اللجام.