المعارف
ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 353
تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة
مروان بن الحكم
ولما مات «معاوية بن يزيد بن معاوية» بايع أهل الشام «مروان بن الحكم ابن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة ابن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة» .
وكان «مروان» يكنى «أبا عبد الملك» . وأبوه «الحكم بن أبى العاص» كان طريد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وأسلم يوم فتح «مكة» . ومات في خلافة «عثمان» وكان سبب طرد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إياه:
أنه كان يفشي سره، فلعنه وسيره إلى «بطن وج» ، فلم يزل طريدا، حياة النبي- صلى الله عليه وسلم- وخلافة «أبى بكر» و «عمر» ، ثم أدخله «عثمان» وأعطاه مائة ألف درهم.
وكان ل «لحكم» من الولد أحد وعشرون ذكرا، وثمان بنات.
وكان «مروان» ولد لسنتين خلتا من الهجرة. وقبض رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وهو ابن ثمان سنين.
وولى ل «عبد الله بن عامر» رستاقا من «أردشير خرة» . ثم ولى «البحرين» «لمعاوية» ، ثم ولى له «المدينة» مرتين، ثم بويع له بالخلافة.
وكان «معاوية» استعمل على، «الكوفة» بعد «زياد» «الضحاك بن قيس الفهري» - من «كنانة- فلما ولى «مروان» صار «الضحاك» مع «ابن الزبير» ، فقاتل «مروان» يوم «مرج راهط» ، فقتله «مروان» .