شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المعارف

ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 392

تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة

محمد المعتصم

هو: «محمد بن هارون» . يكنى : «أبا إسحاق» . وأمه: «ماردة» ، أمة.

وكان «أبو إسحاق» مع أخيه، حين توفى في بلاد «الروم» ، و «العباس بن المأمون» ، فأراد الناس أن يبايعوا «العباس» ، فأبى «العباس» ، وسلم إلى «أبى إسحاق» الأمر، فتوجه «أبو إسحاق» نحو «بغداد» مسرعا، خوفا على نفسه من جماعة من القواد، كانوا هموا به، فوردها مستهل شهر رمضان سنة ثمان عشرة ومائتين، فأقام بها سنتين، ثم مضى إلى «سرمن رأى» ، سنة عشرين ومائتين، بعد الفطر، بأتراكه، فآبتنى بها، واتخذها دارا ومعسكرا، ونزلت «الروم» «زبطرة» . فتوجه «أبو إسحاق» غازيا في جمادى الأولى سنة ثلاث وعشرين ومائتين، ففتح «عمورية» في شهر رمضان من هذه السنة، ثم أقبل منصرفا، وأوقع ب «العباس بن المأمون» وب «عجيف» في طريقه، ووافى «سر من رأى» في ذي الحجة من تلك السنة.

وتوفى «إبراهيم بن المهدي» ب «سرمن رأى» في شهر رمضان، سنة أربع وعشرين/ 200/ ومائتين، وصلب «الأفشين» سنة ست وعشرين ومائتين.

وتوفى «أبو إسحاق» لإحدى عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأول سنة سبع وعشرين ومائتين. وكانت خلافته ثمان سنين وثمانية أشهر. وفي هذا الشهر توفى «بشر بن الحارث الزاهد» .

الصفحة السابقة الصفحة التالية