المعارف
ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 409
تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة
فأما «يزيد» . فولى «العراقين» ، ل «مروان بن محمد» خمس سنين، وكان شريفا، يقسم على زواره في كل شهر خمسمائة ألف درهم، ويعشى كل ليلة من شهر رمضان، ثم يقضى للناس عشر حوائج، لا يجلسون بها. وكان جميل المرآة، عظيم الخطر. وأمه سندية.
فولد «يزيد» : المثنى، ومخلدا.
فأما «المثنى» فولى «اليمامة» لأبيه، وقتله «أبو حماد المروزي» بالبادية.
وأما «مخلد» ، فكان شريف الولد. ولهم ب «الشام» قدر وعدد.
وكان ل «يزيد» ابن يقال له: «داود» ، وقتل مع «يزيد» أبيه. وكان «أبو جعفر المنصور» حصر «يزيد» ب «واسط» شهورا، ثم أمنه، وافتتح البلد صلحا، وركب «يزيد» إليه في أهل بيته، فكان يقول «أبو جعفر» : لا يعز ملك هذا فيه! ثم قتله.
نصر بن سيار
هو: نصر بن سيار بن رافع. من: بنى جندع بن ليث. من : كنانة.
وهم رهط «عبيد بن عمير بن قتادة الليثي» . وكان «سيار بن رافع» مع «مصعب ابن الزبير» فسرق عيبة، فقطع «عبد الرحمن بن سمرة» يده، فكان يقال له:
الأقطع.
وكان ابنه «نصر» يكنى: أبا/ 209/ الليث، ولاه «هشام بن عبد الملك» «خراسان» ، فلم يزل واليا عليها عشر سنين حتى وقعت الفتنة، فخرج يريد «العراق» ، فمات في الطريق بناحية «ساوة» . وله عقب ذو عدد.