المعارف
ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 428
تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة
وقال أبو رجاء:
لما بلغني أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قد أخذ في القتل وهربنا، فأصبنا شلو أرنب دفينا، فاستثرناه، وفصدنا عليه، وألقينا عليه من بقول الأرض، فلا أنسى تلك الأكلة.
حدثنا الرياشي، عن الأصمعي، عن أبى عمرو بن العلاء، قال:
قلت لأبى رجاء: ما تذكر؟ قال: أذكر قتل «بسطام بن قيس» على «الحسن» - «والحسن» : جبل رمل.
وأنشدنى أبو محمد: [وافر]
وخر على الألاءة لم يوسد ... كأن جبينه سيف صقيل
ومات سنة سبع عشرة ومائة، وهو ابن مائة وثمان وعشرين سنة.
حدثنى أبو حاتم، عن الأصمعي، قال حدثنا: أبو الأشهب العطاردي ، قال:
أتت «أبا رجاء» امرأة في جوف الليل، فقالت: يا أبا رجاء، إن لطارق الليل حقا، وإن بنى فلان: خرجوا إلى «سفوان» ، وتركوا شيئا من متاعهم.
فانتعل وأخذ الكتب فأداها، وصلى بنا الفجر، وهي مسيرة ليلة بالإبل.