شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المعارف

ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 434

تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة

وكان مزاحا، تقدم إليه رجلان في شيء، فأقر أحدهما بما ادعى عليه الآخر، وهو لا يعلم، فقضى عليه «شريح» . فقال له: أتقضي علي بغير بينة؟ فقال:

قد شهد عندي ثقة، قال: من هو؟ قال: ابن أخت خالتك.

وقال له آخر: أين أنت أصلحك الله؟ قال: بينك وبين الحائط. قال: إني رجل من أهل «الشام» . قال: مكان سحيق. قال: وتزوجت امرأة. قال:

بالرفاء والبنين. قال: وولدت غلاما. قال: ليهنك الفارس. قال: وشرطت لها دارا. قال: الشرط أملك. قال: اقض بيننا. قال: قد فعلت. قال:

بم؟ قال: حدث امرأة حديثين، فإن أبت فاربع .

عبيد بن عمير الليثي

هو: عبيد بن عمير بن قتادة. من «كنانة» ، من «بنى جندع بن ليث» .

وكان قاضى أهل «مكة» ، وكان موته قريبا من موت «ابن عباس» ، سنة ثمان وستين، ومات ابنه «عبد الله بن عبيد بن عمير» ، سنة ثلاث عشرة ومائة.

أبو الأسود الدئلي

هو: ظالم بن عمرو بن جندل بن سفيان بن كنانة. وأمه من «بنى عبد الدار ابن قصي» ، وكان عاقلا، حازما، بخيلا. وهو أول من وضع العربية، وكان شاعرا مجيدا. وشهد «صفين» ، مع «علي بن أبى طالب» - رضى الله عنه- وولى «البصرة» ل «ابن عباس» ، وفلج ب «البصرة» ، ومات بها، وقد أسن.

فولد: عطاء، وأبا حرب. وكان «عطاء» و «يحيى بن يعمر العدواني» بعجا العربية بعد «أبى الأسود» . ولا عقب «لعطاء» .

الصفحة السابقة الصفحة التالية