المعارف
ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 446
تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة
حدثنى أبو الخطاب، قال: حدثنا أبو داود، عن عمارة بن زاذان ، قال:
حدثنا أبو الصهباء ، قال:
قال الحجاج ل «سعيد بن جبير» : اختر أي قتلة شئت، فقال له: بل اختر أنت لنفسك. فإن القصاص أمامك. قال له: يا شقي بن كسير، ألم أقدم «الكوفة» وليس يؤم بها إلا عربي، فجعلتك إماما؟ قال: بلى. قال:
ألم أولك القضاء، فضج أهل «الكوفة» ، وقالوا: لا يصلح القضاء إلا لعربي، فاستقضيت «أبا بردة» ، وأمرته ألا يقطع أمرا دونك؟ قال: بلى. قال:
أوما جعلتك في سماري؟. قال: بلى. قال: أوما أعطيتك كذا وكذا من المال، تفرقه في ذوى الحاجة، ثم لم أسألك عن شيء منه؟ قال: بلى. قال:
فما أخرجك علي؟ قال: كانت بيعة ل «ابن الأشعث» في عنقي. فغضب «الحجاج» ، ثم قال: كانت بيعة أمير المؤمنين «عبد الملك» في عنقك قبل، والله لأقتلنك.
وقتله «الحجاج» سنة أربع وتسعين، وهو ابن تسع وأربعين سنة، وله ابنان: عبد الله بن سعيد، وعبد الملك بن سعيد، يروى عنهما.
228/ أبو قلابة
هو: عبد الله بن زيد الجرمى. وكان ديوانه ب «الشام» . ومات ب «داريا» سنة أربع ومائة، أو خمس ومائة.