المعارف
ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 450
تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة
و «المغرب» ، قيل لهم: الأشعبون ، ومن كان منهم ب «الشام» قيل لهم:
شعبانيون، ومن كان منهم ب «اليمن» قيل لهم: آل ذي شعبين.
ويكنى «الشعبي» : أبا عمرو، وكان نحيفا ضئيلا.
وقيل له: ما لنا نراك نحيفا؟ قال: إني زوحمت في الرحم، وكان ولد هو وأخ له في بطن واحد.
وقيل لأبى إسحاق: أنت أكبر أم «الشعبي» ؟ فقال: هو أكبر منى بسنتين.
حدثنا الرياشي، عن الأصمعي:
أن أم «الشعبي» كانت من سبى «جلولاء» . قال: وهي قرية بناحية «فارس» .
وكان مولده لست سنين مضت من خلافة «عثمان» ، وكان كاتب «عبد الله ابن مطيع العدوي» ، وكاتب «عبد الله بن يزيد الخطمي» ، وعامل «ابن الزبير» على «الكوفة» ، وكان مزاحا.
حدثنى أبو مرزوق، عن زاجر بن الصلت الطلحي ، عن سعيد ابن عثمان:
قال «الشعبي» لخياط مر به: عندنا حب مكسور، تخيطه؟ فقال الخياط:
نعم، إن كان عندك خيوط من ريح.
قال أبو محمد: وحدثنى بهذا الإسناد:
أن رجلا دخل عليه ومعه في البيت امرأة، فقال: أيكما الشعبي؟ فقال:
هذه.