شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المعارف

ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 483

تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة

وكان «عبيد» أبوه يختلف إلى أصحاب الشر ب «البصرة» ، فكان الناس إذا رأوا «عمرا» مع أبيه، قالوا: خير الناس، ابن شر الناس! فيقول «عبيد» : صدقتم، هذا «إبراهيم» ، وأنا «آزر» .

وكان يرى رأى القدر ويدعو إليه. واعتزل «الحسن» هو وأصحاب له، فسموا المعتزلة.

حدثنى إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، عن عمرو بن النضر، قال:

مررت ب «عمرو بن عبيد» ، فذكر شيئا من القدر، فقلت: هكذا يقول أصحابنا. فقال: ومن أصحابك؟ قلت: أيوب، وابن عون، ويونس، والتيمي.

فقال: أولئك أرجاس أنجاس، أموات غير أحياء.

ومات «عمرو» في طريق «مكة» ، ودفن ب «مران» على ليلتين من «مكة» ، على طريق «البصرة» ، وصلى عليه «سليمان بن على» ، ورثاه «أبو جعفر المنصور» بأبيات فقال: [كامل]

صلى الإله عليك من متوسد ... قبرا مررت به على مران

قبرا تضمن مؤمنا، متحنفا ... صدق الإله ودان بالفرقان

فلو ان هذا الدهر أبقى صالحا ... أبقى لنا حيا أبا عثمان

الصفحة السابقة الصفحة التالية