المعارف
ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 55
تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة
لقمان الحكيم
وكان لقمان عبدا حبشيا لرجل من بنى إسرائيل، فأعتقه وأعطاه مالا. وكان في زمن داود النبي- عليه السلام- واسم أبيه: ثاران ، ولم يكن نبيا، في قول أكثر الناس.
وروى يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، أنه قال:
كان لقمان النبي خياطا.
قال وهب:
قرأت من [4] حكمته نحوا من عشرة آلاف باب، لم يسمع الناس كلاما أحسن منه، ثم نظرت فرأيت الناس قد أدخلوه في كلامهم، واستعانوا به في خطبهم ورسائلهم، ووصلوا به بلاغاتهم.
ذو الكفل عليه السلام
وأما ذو الكفل فلم أجد له- فيما نقله وهب- ذكرا، وهو [5] من بنى إسرائيل، بعث إلى ملك كان فيهم، يقال له: كنعان، فدعاه إلى الإيمان وتكفل [6] له بالجنة، وكتب له كتاب ذكر حق على الله- عز وجل- فآمن ذلك الملك. وسمى ذا الكفل، بالكفالة [7] .