شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مدارج السالكين — ج 1

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص139

تحقيق: محمد المعتصم بالله البغدادي — دار الكتاب العربي - بيروت

والذوق المستحب: أكل ما يعينك على طاعة الله عز وجل، مما أذن الله فيه، والأكل مع الضيف ليطيب له الأكل، فينال منه غرضه، والأكل من طعام صاحب الدعوة الواجب إجابتها أو المستحب.

وقد أوجب بعض الفقهاء الأكل من الوليمة الواجب إجابتها للأمر به عن الشارع.

والذوق المباح: ما لم يكن فيه إثم ولا رجحان.

وأما تعلق العبوديات الخمس بحاسة الشم، فالشم الواجب: كل شم تعين طريقا للتمييز بين الحلال والحرام، كالشم الذي تعلم به هذه العين هل هي خبيثة أو طيبة؟ وهل هي سم قاتل أو لا مضرة فيه؟ أو يميز به بين ما يملك الانتفاع به، وما لا يملك؟ ومن هذا شم المقوم، ورب الخبرة عند الحكم بالتقويم، وشم العبيد ونحو ذلك.

وأما الشم الحرام: فالتعمد لشم الطيب في الإحرام، وشم الطيب المغصوب والمسروق، وتعمد شم الطيب من النساء الأجنبيات خشية الافتتان بما وراءه.

وأما الشم المستحب: فشم ما يعينك على طاعة الله، ويقوي الحواس، ويبسط النفس للعلم والعمل، ومن هذا هدية الطيب والريحان إذا أهديت لك، ففي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم «من عرض عليه ريحان فلا يرده، فإنه طيب الريح، خفيف المحمل» .

والمكروه: كشم طيب الظلمة، وأصحاب الشبهات، ونحو ذلك.

والمباح: ما لا منع فيه من الله ولا تبعة، ولا فيه مصلحة دينية، ولا تعلق له بالشرع.

وأما تعلق هذه الخمسة بحاسة اللمس: فاللمس الواجب كلمس الزوجة حين يجب جماعها، والأمة الواجب إعفافها.

والحرام: لمس ما لا يحل من الأجنبيات.

والمستحب: إذا كان فيه غض بصره، وكف نفسه عن الحرام، وإعفاف أهله.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية