مدارج السالكين — ج 2
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج2 ص113
تحقيق: محمد المعتصم بالله البغدادي — دار الكتاب العربي - بيروت
الذين لا يسترقون، ولا يتطيرون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون» .
وفي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: حسبنا الله ونعم الوكيل. قالها إبراهيم صلى الله عليه وسلم، حين ألقي في النار. وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا له: (: {إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل} [آل عمران: 173] ) .
وفي الصحيحين: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «اللهم لك أسلمت وبك آمنت. وعليك توكلت. وإليك أنبت. وبك خاصمت. اللهم إني أعوذ بعزتك، لا إله إلا أنت أن تضلني. أنت الحي الذي لا يموت. والجن والإنس يموتون» .
وفي الترمذي عن عمر رضي الله عنه مرفوعا: «لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصا وتروح بطانا» .
وفي السنن عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قال - يعني إذا خرج من بيته - بسم الله، توكلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، يقال له: هديت ووقيت وكفيت. فيقول الشيطان لشيطان آخر: كيف لك برجل قد هدي وكفي ووقي؟» .
التوكل نصف الدين. والنصف الثاني الإنابة، فإن الدين استعانة وعبادة.
#
