مدارج السالكين — ج 2
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج2 ص92
تحقيق: محمد المعتصم بالله البغدادي — دار الكتاب العربي - بيروت
وقيل: الإخلاص نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق. ومن تزين للناس بما ليس فيه سقط من عين الله.
ومن كلام الفضيل: ترك العمل من أجل الناس: رياء. والعمل من أجل الناس: شرك. والإخلاص: أن يعافيك الله منهما.
قال الجنيد: الإخلاص سر بين الله وبين العبد. لا يعلمه ملك فيكتبه، ولا شيطان فيفسده. ولا هوى فيميله.
وقيل لسهل: أي شيء أشد على النفس؟ فقال: الإخلاص؛ لأنه ليس لها فيه نصيب.
وقال بعضهم: الإخلاص أن لا تطلب على عملك شاهدا غير الله، ولا مجازيا سواه.
وقال مكحول: ما أخلص عبد قط أربعين يوما إلا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه.
وقال يوسف بن الحسين: أعز شيء في الدنيا: الإخلاص. وكم أجتهد في إسقاط الرياء عن قلبي. فكأنه ينبت على لون آخر.
وقال أبو سليمان الداراني: إذا أخلص العبد انقطعت عنه كثرة الوساوس والرياء.
#
