مدارج السالكين — ج 2
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج2 ص13
تحقيق: محمد المعتصم بالله البغدادي — دار الكتاب العربي - بيروت
فيسهل عليك الإعراض عنها.
وقال ابن خفيف: الزهد وجود الراحة في الخروج من الملك.
وقال أيضا: الزهد سلو القلب عن الأسباب، ونفض الأيدي من الأملاك.
وقيل: هو عزوف القلب عن الدنيا بلا تكلف.
وقال الجنيد: الزهد خلو القلب عما خلت منه اليد.
وقال الإمام أحمد: الزهد في الدنيا قصر الأمل.
وعنه رواية أخرى أنه عدم فرحه بإقبالها. ولا حزنه على إدبارها. فإنه سئل عن الرجل يكون معه ألف دينار. هل يكون زاهدا؟ فقال: نعم. على شريطة أن لا يفرح إذا زادت، ولا يحزن إذا نقصت.
وقال عبد الله بن المبارك: هو الثقة بالله مع حب الفقر. وهذا قول شقيق ويوسف بن أسباط.
وقال عبد الواحد بن زيد: الزهد: الزهد في الدنيا والدرهم.
وقال أبو سليمان الداراني: ترك ما يشغل عن الله. وهو قول الشبلي.
وسأل رويم الجنيد عن الزهد؟ فقال: استصغار الدنيا، ومحو آثارها من القلب.
#
