مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص135
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
تكون بين الملوك والرعية فهو مشرك بل هذا دين المشركين عباد الأوثان كانوا يقولون انها تماثيل الأنبياء والصالحين وأنها وسائل يتقربون بها إلى الله وهو من الشرك الذى أنكره الله على النصارى حيث قال ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح بن مريم وما أمروا الا ليعبدوا إلها واحدا لا إله الا هو سبحانه عما يشركون ) وقال تعالى وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون أي فليستجيبوا لى إذا دعوتهم بالأمر والنهى وليؤمنوا بى أن أجيب دعاءهم لى بالمسألة والتضرع
وقال تعالى فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب وقال تعالى وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه وقال تعالى أم من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض وقال تعالى يسأله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن
وقد بين الله هذا التوحيد في كتابه وحسم مواد الإشراك به حتى لا يخاف أحد غير الله ولا يرجو سواه ولا يتوكل الا عليه وقال تعالى فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه أى يخوفكم أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين وقال تعالى ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية وقال تعالى إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله
