مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص219
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بحكم الوعد باتفاق المسلمين وتنازعوا هل عليه واجب بدون ذلك على ثلاثة أقوال كما تقدم
قيل لا يجب لأحد عليه حق بدون ذلك
وقيل بل يجب عليه واجبات ويحرم عليه محرمات بالقياس على عباده
وقيل هو أوجب على نفسه وحرم على نفسه فيجب عليه ما أوجبه على نفسه ويحرم عليه ما حرمه على نفسه كما ثبت في الصحيح من حديث أبى ذر كما تقدم
والظلم ممتنع منه بإتفاق المسلمين لكن تنازعوا في الظلم الذى لا يقع فقيل هو الممتنع وكل ممكن يمكن أن يفعله لا يكون ظلما لأن الظلم إما التصرف في ملك الغير وإما مخالفة الأمر الذى يجب عليه طاعته وكلاهما ممتنع منه
وقيل بل ما كان ظلما من العباد فهو ظلم منه
وقيل الظلم وضع الشيء في غير موضعه فهو سبحانه لا يظلم الناس شيئا قال تعالى ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما قال المفسرون هو أن يحمل عليه سيئات غيره ويعاقب بغير ذنبه والهضم أن يهضم من حسناته وقال تعالى إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم
وأما المقام الثانى فإنه يقال ما بين الله ورسوله أنه حق للعباد على الله فهو
